Author Archives: speedplli

اضرابات وأورام الغدة الدرقية. التشخيص والعلاج

د. حسام أبو فرسخ
البورد الأمريكى فى تشخيص الأمراض والأورام والبورد الأمريكى فى علم الخلايا المرضية

الغدة الدرقية هى غدة صماء موجودة فى أسفل الرقبة وهى تفرز هرمون الثيروكسين الذى ينظم الأيض فى الجسم وكيفية استغلال كل خلية للطاقة فى الجسم. فزيادة هذا الهرمون تؤدىالى زيادة الأيض وبالتالى يفقد المريض كثيرا من وزنه وتزداد اضرابات القلب وتجحظ العيننين ويصاب المريض بعصبية وباحساس بعدم الراحة وزيادة فى العرق وعدم تحمل الجو الحار بتاتا وان كان قد تعود علية سابقا، وزيادة فى اخراج البراز وزيادة فى حجم الغدة الدرقية. وقد يؤدى الى زيادة فى الضغط بالاضافة الى رجفة فى اليدين و اضرابات فى النوم واحمرار فى الجلد واحساس المريض بضربات قلبه، والاحساس بالغثيان وزيادة فى الحكة وفقدان الشعر، أما قلة هرمون الثيروكسين فتؤدى الى الكسل وهبوط الضغط والسمنة وتساقط الشعر من جلدة الرأس ومن الحواجب، وتغيير حيوية الجلد، وعدم تحمل البرد، والامساك الشديد وضعف فى العضلات وتقصف فى الشعر ، وتؤدى الى زيادة الدهنيات فى الدم. كما قد تؤدى الى اضرابات الدروة الشهرية وتضخم فى الصوت عند النساء . أما عند الأطفال حديثى الولادة فيكون عندهم بطء فى النمو وقلة فى تطور الدماغ وقصر القامة. وتشخص كلتا الحالتين (الزيادة فى افراز هرمون الثيروكسين وقلة الهرمون) بعمل وظائف الغدة الدرقية والتى ينصح بها لأى شخص يصاب بأحد أو مجموعة من هذه الأعراض السابقة. أما العلاج فى حالة الزيادة فيكون باعطاء أدوية تقلل من افراز الهرمون أو بالجراحة, أما فى حالة النقصان فنعطى المريض هرمونات الثيروكسين للتعويض عن النقص وذلك بأخذ حبوب يومية ومن ثم تعدل كمية الحبوب حسب الفحوصات المخبرية .
أما الأورام التى تظهر فى الغدة الدرقية فيمكن تقسيمها الى أربعة أسباب رئيسية:
1- الغدة المتحوصلة : وفى هذه الحالة تتكون واحدة أو أكثر من الحويصلات فى الغدة الدرقية وقد تؤدى الى تضخم كبير و تكون الحويصلات نتيجة تجمع مادة الكلويد، والتى عادة ما تفرز يشكل طبيعى من الخلايا، بدرجة أكثر من المعتاد فتتحوصل فى عدة أماكن وتؤدى الى انتفاخ الغدة الدرقية وظهورها على شكل ورم. وهذا النوع هو ليس بالورم الحقيقى حيث أنه لايتحول الى سرطان ولايؤثر على حياة المريض. والسبب الرئيسى لمثل هذه الحالات هو قلة اليود المنتاول فينصح عادة بأخذ الأملاح التى تحتوى على اليود وكثرة أكل السمك. وعادة مايكتشف المريض هذا الورم فجأة وذلك بسبب حدوث نزيف داخل الغدة يؤدى الى كبر حجمها فجأة. وان كان هذا النزيف هو نزيف محدود ولايؤثر على حياة المريض ولكنه يكون عادة السبب فى اكتشاف الغدةالمتحوصلة. علما بأن معظم المرضى لايشكون من هذا التضخم لأنه يكون تضخم صغيرا، الا أنه فى بعض المرضى يكون التضخم كبيرا بحيث اما يؤدى الى عدم تناسب المظهر الخارجى للرقبة، أو حجم الغدة يكون كبيرا بحيث يؤدى الى صعوبة فى التنفس أو صعوبة فى البلع نتيجة ضغط الغدة الدرقية على مجرىالتنفس أو البلعوم. ولتشخيص مثل هذه الحالة بدقة ينصح بعمل هرمونات الغدة الدرقية واخذ عينات من عدة أماكن من الغدة بواسطة الرشف بالابرة وبدون عملية جراحية.

والعلاج المناسب لهذه الحالة هو عادة اعطاء المريض هرمون الثيروكسين حتى يقلل من هرمون المنشط للثيروكسين وبالتالى يقلل من نمو خلايا الغدة الدرقية أو يمكن اللجوء للجراحة لازالة الغدة المتحوصلة ان كانت كبيرة.
2- التهابات الغدة الدرقية : هذا المرض عادة مايحدث عند النساء فى العقد الثالث والرابع من العمروهذا المرض يصيب حوالى 3% من محموع البالغين. وعادة مايشتكى المريض من نمو غير طبيعى بالغدة بالاضافة الى شعور ألم فى الرقبة وقد يصاحبه ألم فى الأذن. ولكن الحجم عادة لايكون كبيرا كثيرا. ولتشخيص هذه الحالة يتم بعمل فحوصات الهرمونات اللازمة بالاضافة الى فحوصات المواد المناعية للغدة بالاضافة الى أخذ عينات بواسطة الرشف بالابرة من الغدة وبدون عملية جراحية. علاج مثل هذه الحالات يكون بتحديد ان كان الالتهاب قد سبب زيادة أو نقص فى هرمونات الغدة. حيث عادة مايبدأ بزيادة فى الهرمون الذى قد يستمر مدة 3-6 أشهر وبعدها يبدأ المريض يعانى من نقص فى هرمون الغدة. وفى الحقيقة أن معظم من يكتشف عندهم هذا المرض يكونوا فى حالة نقص افراز الغدة الدرقية . فعلاج مثل هذه الحالة يكون باعطاء المريض هرمون الثيروكسين. والمرضى المصابون بهذا المرض يحبذ لهم متابعة الطبيب لفحص الغدة دوريا. فان اكتشف أن هناك ورم فى الغدة ينصح بشدة ان يؤخذ منها عينات عن طريق الرشف بالابرة لأن حوالى 10% منهم قد يتكون عندهم سرطان الغدةالدرقية.
3- الأورام الحميدة: وتكون عادة متكونة على شكل ورم فى الغدة الدرقية بحجم 1-3 سم. فوجود مثل هذا الورم يستوجب أخذ عينات عن طريق الابرة لمعرفة ان كان هدا الورم حميدا أم لا. فان كان حميدا ينصح بازالة الورم جراحيا دون ازالة جميع الغدة (عادة مايزال الفص الموجود فيه الورم فقط) ويبقى الفص الثانى فى جسم المريض حيث ينتج مايلزم من هرمونات .
4- الأورام السرطاينة: وعادة ماتظهر كورم فى الغدة أو قد يأتى المريض بورم فى الغدد الليمفاوية المجاورة للغدة الدرقية . وان كان ورم الغدةالسرطاينة هو أكثر فى النساء ولكن ان اكتشف الرجل ان غدته الدرقية فيها ورم فاحتمال ان تكون سرطانية هى أكثر من المرأة ان وجد بها ورم. وسرطان الغدة الدرقية يشخص عادة بأخذ عينة من الورم بواسطة الرشف بالابرة وتحت التخدير الموضعى. فان اكتشف انها سرطان عادة ما يتم التأكد منه مرة ثانية اثناء استئصال الغدة وقت الجراحة . لأن العلاج المناسب لمثل هذه الأورام هو الاستئصال الكامل للغدة جراحيا. ومن ثم اعطاء المريض يودا مشعا لقتل أية خلايا سطرانية باقية. ويجب للمريض عمل فحوصات دم قبل البدء بالعملية لقياس كمية الدلالةالسرطانية الخاصة بالغدة الدرقية وهى “الثيروغلوبيولن”. حيث أنه اذا عاد السرطان الىالمريض يبدأ زيادة مادة “الثيروغلوبيولن” فى جسم الانسان وبالتالى ممكن معالجته بالوقت المناسب.

فى دراسة قمنا بها فى مختبرنا تبين لنا أن 94% من أورام الغدة الدرقية هى اما أورام حميدة أو غدة متحوصلة بينما كانت الأورام السرطانية تمثل فقط 6%. وكانت وسيلة التشخيص فى هذه الدراسة تعتمد على أخذ عينات من الغدة الدرقية بواسطة الرشف بالابر وبدون عمليات جراحية. أى استطعنا أن نجنب 94% من المرضى عمليات جراحية لالزوم لها.
مما يسبق يتبين لنا أن مشاكل الغدة الدرقية هى كثيرة . وعندما يحس المريض بأى عرض من الأعراض السابقة فيجب عليه عمل فحوصات الغدة الدرقية. أما ان حس المريض بوجود ورم فى الغدة فيجب علىالمريض استشارة الطبيب لأخذ خزعة من الورم لاكتشاف ماهيته وعلاجه بالطرق الصحيحة.
picture_37_imageurl_a8
صورة توضيحية لمكان الغدة الدرقية فى جسم الانسان
picture_38_imageurl_a9
طريقة أخذ عينات من الغدة الدرقية المتضخمة عن طريق الابرة وتحت التخدير الموضعى ويلاحظ من تعابير وجه المريضة ان المريضة لاتحس بألم الابرة

الكشف المبكر للسرطان بواسطة فحوصات الدم

الدكتور حسام أبو فرسخ
استشاري تشخيص الأمراض والأورام السرطانية وعلم الخلايا المرضية

فى العشرين السنة السابقة بدأ العالم المتقدم يهتم بكشف السرطان مبكرا وفى متابعة السرطان اذا استئصل. فخرجت علينا مجموعة كبيرة من الفحوصات المخبرية المهتمه بذلك وسميت “العلامات السرطانية”. أن “العلامات السرطانية” هى مواد تفرز فى الدم غالبا ماتكون من أنواع الكربوهيدرات المعقدة. ومن الدم قد تخرج فى البول أو فى سوائل الجسم الأخرى. وتفرز هذه العلامات من أورام معينة أو نتيجة تفاعل الجسم مع هذا الورم. ووجود مثل هذه العلامات المختلفة يدل على نوع الورم. بعض هذه العلامات قد تفرز فى الدم بكميات قليلة من الخلايا الطبيعية الغير سرطانية نتيجة لتفاعل هذه الخلايا مع الجسم. ولكنها تزيد زيادات كثيرة فى حالة وجود الورم السرطاني. هذه العلامات عندما ترتفع تكون عادة ( ولكن ليس دائما) مؤشر لوجود ورم سرطانى فى الجسم. وتساعد الأطباء فى تحديد نوع الورم السرطانى أو حتى مكان وجوده. ولكن هذه العلامات قد لا تكون مرتفعة فى كل من عنده سرطان. وتتراوح عادة نسبة ارتفاعها الى 70-80% من المصابين بالسرطان. بعض هذه العلامات هى خاصة لنوع واحد من أنواع السرطان ولكن بعضها قد يشترك مع سرطانات أخرى فى سبب زيادتها. هذه العلامات تساعد الأطباء فى كثير من الأحيان فى مراقبة استجابة المريض لعلاج السرطان. ونحن سنستعرض هنا أهم هذه العلامات. العلامة الأولى Prostate Specific Antigen ويختصر عادة بكلمة PSA . فهذا الهرمون يفرز من خلايا البروستاتا الطبيعية والخلايا السرطانية على حد سواء وموجود فى الدم فى جميع الذكور البالغين. يزيد عادة PSA فى الدم فى حالات تضخم البروستاتا دون وجود ورم سرطانى وفى حالات التهابات البروستاتا. ولكن عادة هذه الزيادة تكون أقل من حالات الزيادة نتيجة وجود ورم سرطانى. وما يميز ادراكنا أن هذا ورم سرطانى أم غير سرطانى هو أن PSA عادة مايكون فى الدم موجود على شكل جزئين رئيسيين. جزء من هذه العلامة “مرتبط” مع البروتينيات فى الدم وجزء “حر” غير مرتبط بشيء. فسرطان البروستاتا عادة مايصدر PSA “المرتبط” ببروتينات الدم. فاذا ما عملنا فى المختبر فحص لكمية PSA الكلية وعملنا فحص آخر لكمية الجزء ” الحر” استطعنا تحديد ما إذا كان هذا الارتفاع ناتج عن زيادة PSA ” الحر” أم “المرتبط”. فإذا زادت نسبة الجزء “الحر” عن نسبة 20% من كمية PSA كان هذا الارتفاع ناتج عن زيادة غير سرطانية . أما إذا كان PSA “المرتبط ” هو السبب هذه الزيادة وكانت نسبة PSA “الحر” على PSA “الكلى” أقل من 10% فهذا يدل على أن PSA المرتبط ببروتين الدم هو سبب هذه الزيادة وبالتالى فرصة أن يكون هذا الارتفاع نتيجة ورم سرطانى عالية جدا. وينصح عادة لهؤلاء المرضى بأخذ عينة من البروستاتا عن طريق خزعة نقوم بها عن طريق فتحة الشرج ونأخذ حوالى عشرة عينات صغيرة من عدة أماكن من البروستاتا. فى إحصائية لسرطان البروستاتا قمنا بها فى مختبرنا لحوالى 350 حالة بأخذ خزعات من البروستاتا لمرضى يعانون من ارتفاع فى هرمون البروستاتا عن الحد الطبيعى، وتبين لنا بعد الدراسة المجهرية أن 44% من هذه العينات هى نتيجة أورام سرطانية. ولذلك ينصح بعمل PSA فى كل الرجال الذين يتجاوزون سن الخمسين حتى وان كانوا لايشكون من شىء. ويعتمد على هذا الهرمون بطريقة كبيرة جدا لمراقبة مرضى سرطان البروستاتا والذين تم علاجهم اما بالأشعة أو بالهرمونات أو باستئصال البروستاتا لمعرفة إن كانوا قد استجابوا للعلاج أم لا. فان كانوا قد استجابوا للعلاج فانه يهبط الى الحد الطبيعى أو الى الحد الغير ممكن قياسه (حسب نوع العلاج الذى أعطى له). أما ان كان هناك رجوع للسرطان أو عدم استجابة للعلاج فان الهرمون تزداد نسبته فى الدم باضطراد. العلامة الثانية : CA-125 وهو عبارة عن هرمون يصدر من مبايض المرأة . فعند المرأة البالغة هناك كمية طبيعية موجودة لهذا الهرمون فى الدم. هذه الكمية تزيد زيادة كبيرة فى حالات وجود ورم سرطانى فى المبيض. ولكنها أيضا قد تزيد فى حالات وجود أكياس فى المبيض سواء كانت حميدة أم خبيثة ولكنها تكون أكثر بكثير فى حالات ماتكون خبيثة. فائدة هذا الهرمون انه حساس لمرضى سرطان المبيض. خاصة ان علمنا أن سرطان المبيض هو من السرطانات الصامتة. ونعنى بذلك أنه قد لايظهر أية أعراض على المرأة المصابة به حتى يكون قد انتشر فى الجسم وأصبح فى مراحله المتأخرة. فوجود مثل هذه العلامة يفيدنا فى اكتشاف سرطان المبيض فى مراحله البدائية مما يزيد من فرصة علاج وشفاء المصابين به. أما ارتفاع هذا الهرمون عن نسبته الطبيعية فيجب أن يأخذ بحذر حيث أن النساء الذين يعانون من وجود بطانة الرحم خارج الرحم خاصة عندما تكون هذه البطانة فى المبيض فى مرض يسمى (endometriosis) يؤدى الى ارتفاع فى هرمون CA-125 لدرجة كبيرة فى الدم. ويعتمد على هذا الهرمون لمراقبة مرضى سرطان المبيض لمعرفة ان كانوا قد استجابوا للعلاج أم لا. فان كان قد استجابوا للعلاج فانه ينزل الى الحد الطبيعى أما ان كان هناك رجوع للسرطان أو عدم استجابة للعلاج فان الهرمون تزداد نسبته فى الدم. وينصح بعمل هذا الهرمون بشدة فى جميع النساء الذين يتجاوزون سن الأربعين.
العلامة الثالثة: وتعرف ب Carcinoembryonic Antigen وتختصر ب CEA وتفرز عادة فى الانسان الطبيعى بكمية قليلة ولكنها تزيد فى حالة سرطان القولون خاصة وسرطان المعدة والثدى والبنكرياس. وتستخدم بكثرة فى متابعة حالات سرطان القولون ومدى استجابتهم للعلاج. فعندما يستأصل سرطان القولون يجب أن يقاس كمية هذا الهرمون فى الدم. فاذا هبط الى المستوى الطبيعى استدل عليه بشفاء المريض .أما اذا ازداد الهرمون فى الدم دل على رجوع السرطان الى الجسم.

العلامة الرابعة : alpha-fetoprotein ويختصر ب AFP: هذه العلامة تفرز بكميات كبيرة فى الحالات الطبيعة فى الأجنة وهم داخل رحم أمهاتهم. ولكنه يقل كثيرا عندما يولد المولود وتكاد تكون غير موجودة عند البالغين. ولكنها تعاود الظهور فى الدم من جديد ان وجدت نفس الخلايا الموجودة فى الجنين ولكن فى هذه المرة عادة ما تكون خلايا سرطانية غير طبيعية. هذه العلامة تستعمل للكشف عن ثلاثة أنواع من الأورام الرئيسية: اولا : أورام السرطانية فى الخصية ثانيا: الأورام السرطانية فى المبايض، ثالثا: اورام الكبد السرطانية الأساسية. فأورام الخصية السرطانية قد تظهر فى الأطفال فى الخصية وقد يكون نفس نوع الورم يظهر فى الحوض أو فى الصدر. ويرتفع فيه هرمون AFP عن الحد الطبيعى. فعندما يكتشف زيادة فى هذا الهرمون يكون السرطان من الأنواع التى تحتاج الى العلاج الكيماوى. وقد يظهر هذا النوع من ورم الخصية في سن متأخرة فى العشرينات من العمر. وكذلك الحال مع هذا النوع من ورم المبايض عند النساء، قد يظهر فى الأطفال أو يتأخر أيضا فى العشرينات من النساء. أما الأورام السرطانية فى الكبد فهى تظهر عادة عقب التهابات الكبد الوبائية B أو C .فعندما يزيد هذا الهرمون يجب عمل أشعة مقطعية لتحديد ان كان هناك ورم فى الكبد أم لا. وان كان هناك ورم يجب أخذ عينات عن طريق خزعة من الكبد لتحديد ان كان هذا الورم سرطانى أم لا.

العلامة الخامسة : Human chorionic gonadotropin وتختصر عادة ب B-HCG : هذا الهرمون عادة مايفرز من مشيمة الجنين فى الحالات الطبيعية ويزيد الى أن يصبح فى الألاف وهو عادة يدل على وجود حمل عند المرأة الطبيعية . هذا الهرمون يفرز فى جميع حالات الحمل سواء أكان داخل الرحم أو خارج الرحم (فى الأنابيب مثلا) لكن نفس هذا الهرمون فد يفرز من الغدد السرطانية التى تشابه فى الشكل مشيمة الجنين وتؤدى الى سرطان خطير. ولعلنى أسرد قصة مريضة جاءت فى الساعة الثانية ليلا الى الطوارىء فى المستشفى الذى كنت أعمل به فى الولايات المتحدة تعانى من ألم شديد فى البطن. فعندما عمل لها فحص B-HCG فى الدم وجد أنه عالى جدا فتم تشخيصها على أنه حمل خارج الرحم. ,أجري لها عملية ولكن تبين أنها تعانى ورم فى المرارة . وعندما تم فحص هذا الورم تبين أنه ورم خبيث يفرز مادة B-HCG مما أدى الى ارتفاعه بشدة. وقد ماتت هذه المرأة بعد ستة أشهر من تشخيص هذا الورم. كما أن هذه العلامة قد تفرز من بعض أورام الخصية والمبايض و بعض سرطانات الرحم (مثل الحمل العنقودى) القابل للتحول الى سرطان فى الرحم.

العلامة السادسة وتسمى CA –19.9 :هذه العلامة تزيد فى الدم فى مرضى سرطان الفولون خاصة ومرضى سرطان البنكرياس. وكلما زادت، دل على وجود السرطان بكمية أكبر وأكثر انتشارا. فوجد أنه ان كانت كمية الهرمون تزيد على أكثر من 1000 وحدة / ملم فان احتمال وجود مرض سرطانى منتشر عالية جدا. ويستعمل هذا الهرمون فى متابعة مرضى سرطان القولون والبنكرياس بعد العلاج فان انخفض دل على الاستجابة للعلاج وان عاود الزيادة دل على رجوع السرطان إلى الجسم.

العلامة السابعة وهى CA-15.3 : وتستعمل هذه العلامة لمعرفة ان كانت المرأة مصابة بسرطان الثدى خاصة. وعادة مايزيد فى حالات سرطان الثدى المتأخرة , ولكنها أيضا قد تزيد فى حالات سرطان الرئتين والبروستاتا. وكغيرها من الدلالات تستعمل لمتابعة أثار العلاج ونجاحه فى الجسم.

العلامة الثامنة: 72.4 :هذا هو بروتين مكتشف حديثا ويزداد خاصة فى سرطان المعدة. ميزة هذه العلامة انها دقيقة جدا فارتفاعها حتى ولو كان طفيفا، يدل على أن السرطان موجود فى أغلب الأحيان.

العلامة التاسعة: Lactate Dehydrogenase: ويختصر فى LDH
وهذا هو انزيم وليس هرمون ويوجد طبيعيا فى عدة خلايا فى الجسم وزيادتها تدل على كثرة تكسر الخلايا وهذا يحدث فى الخلايا السرطانية المتكاثرة والتى مع سرعة نموها يزداد معدل موتها فتفزر هذا الانزيم بالدم فيدل على موت خلايا كثيرة وبالتالى تعطى مؤشر غير مباشر الى امكانية وجود سرطان سريع النمو فى الجسم. من هذه السرطانات والتى تؤدى الى زيادة فى هذا الانزيم هى سرطان الغدة الليمفاوية وسرطان الدم وسرطان الغدة الكظرية عند الأطفال Neuroblsoma .

العلامة العاشرة: هرمون الثيروغلوبيولن. وهى مادة تفرز من الغدة الدرقية. وارتفاعها عادة ما يكون نتيجة ورم سرطانى فى الغذة الدرقية. وان كانت أيضا قد ترتفع فى حالة وجود التهابات فى الغدة الدرقية. كما أن هذه العلامة مهمة جدا لحالات الغدة الدرقية التى تم استئصال الورم فيها لمعرفة ان كان الورم قد رجع أم لا.

العلامة الحادية عشر: هرمون الكرموغرانين: وهو هرمون يفرز من عدة أورام ومهم فى تشخيص بعض أورام الرئة عند الكبار أو ورم الغدة الكظرية عند الصغار. كما أنه أيضا يستعمل كدلالة الى رجوع الورم الى الجسم بعد استئصاله فى حالة زيادته مرة أخرى.
مما سبق يتبين لنا أن كل ورم فى الجسم يفرز علامات له فى الدم. بعض هذه العلامات هى خاصة بهذا الورم وبعض هذه العلامات قد تكون مشتركة مع أورام أخرى. ولكن ما يهم ان كان هناك زيادة فى أى من هذه العلامات هو إجراء فحوصات تثبيتية لنفى أو تأكيد وجود مثل هذه الأورام فى الجسم.
picture_50_imageurl_a21
سرطان القولون كما يبدو بالمنظار
picture_51_imageurl_a22
سرطان القولون بعد العملية الجراحية
picture_53_imageurl_a23
سرطان الغدة الدرقية

الشعورة عند النساء، التشخيص والعلاج

الدكتور حسام أبو فرسخ
طبيب استشارى فى تشخيص الأمراض والخلايا المرضية/ البورد الأمريكى

ان زيادة الشعر عند النساء أو ما يعرف بالنساء الشعورات أمر منتشر نوعا ما فى بلادنا العربية وهو يمثل مشكلة نفسية كبيرة الى كثير من النساء. وتمثل هذه المشكلة حوالى 10% من النساء البالغات. هذه النسبة قد تكون أكثر أو أقل حسب نوع الجنس البشرى فمثلا هى أقل ما تكون فى نساء جنوب شرق آسيا ومن ثم نساء الولايات المتحدة ولكنها كثيرة نوعا ما فى النساء العربيات وجنوب آسيا. يكون عدد البصيلات الشعرية عند النساء عند الولادة حوالى 50 مليون بصيلة شعر. 100 ألف منهم فقط موجود فى جلدة الرأس. وهذا العدد عادة لايزيد مع بلوغ المرأة ولا يختلف من امرأة شعورة أو غير شعورة ولكن الذى يختلف هو طبيعة هذا الشعر وسرعة نموه.. أما نوع الشعر فيقسم إلى نوعين رئيسيين. شعر “خفيف” وهو ما ينبت على كثير من أجزاء الجسم ويكون عادة بلا لون ونصف قطره أقل من 0.03 ملم. أما الشعر الآخر فهو الشعر “الغليظ” وهو ما ينبت فى جلدة الرأس وفى منطقة العانة وتحت الإبط وفى الحاجب ويكون عادة ملونا وبه نخاع مما يعطيه غلظة. فوجود هذا الشعر الغليظ فى أماكن غير أماكنه الطبيعية هو ما يعطى النساء الشعورات هذه الصفة. ففى النساء الشعورات ينبت الشعر الغليظ فى أماكن هى منابت للشعر عند الرجال مثل الوجه والشوارب والصدر والظهر والفخذين.. أما نبوت الشعر فى الساق والساعد فلا يعتبر” لوحده” سببا فى تصنيف المرأة بأنها شعورة حيث ان هذين الموقعين منتشرين فى كثير من النساء . فى حال مرض الشعورة يتحول الشعر “الخفيف” الموجود أصلا فى جميع النساء الى الشعر”الغليظ” وهذا الذى يؤدى الى ظهور الشكوى من “الشعورة” الظاهرة. أول ما نفعله فى فحص المرأة الشعورة يكون بإعطاء درجة الشعورة. وتقسم درجة الشعورة عند النساء الشعورات الى خمس درجات تكون الدرجو الأولى أقلها والدرجة الخامسة أكثرها. أسباب هذه الزيادة والتحول من الشعر “الخفيف” الى الشعر”الغليظ” فى الشعورة لها عدة أسباب وهنا سوف نتعرض لأهم أسبابها وطرق تشخيصها وعلاجها. يعتمد تشخيص سبب الشعورة الزائدة على عدد من الفحوصات الهرمونية. فيجب عمل فحص الهرومونات الذكرية ويجب ان تشمل هذه الفحوصات على الأقل أهم ثلاث من فحوصات الهرمونات الذكرية مشتقات من هرمون التستسترون. كما يجب عمل فحص هرمونات الغدة النخامية والغدة الكظرية. مصدر الهرمونات الذكرية عند النساء هو المبيض والغدة الكظرية . فأى خلل فيهما قد يؤدى الى زيادة الهرمونات الذكرية فى المرأة وبالتالى ظهور مرض الشعورة. وتقسم أسباب الشعورة عادة الى تسعة أسباب رئيسية: السب الأول: وجود زيادة فى الهرمونات الذكرية فى جسم المرأة نتيجة وجود خلل فى المبيض. وهؤلاء النساء عادة مايكون عندهم تكيس فى المبيض. هذا المرض مرض شائع عند كثير من النساء وأعراضه تتلخص فى وجود اختلال فى الدورة الشهرية (سواء كان ملحوضا باضراب الدورة الشهرية ( عنما تكون الدورة أقل من 20 يوما أو أكثر من 35 يوما) أو كان غير ملحوظ ( الدورة منتظمة ولكن لايكون هناك تبويض) ويكشف عن ذلك بعمل هرومون البرجسترون للمرأة فى اليوم الواحد والعشرون أوالثانى والعشرون من الدورة الشهرية، فان أقل من الطبيعى فان المرأة فاقدة للتبويض. أما الأعراض الأخرى المصاحبة لمرض تكيس المبايض فتكون ،بالإضافة الى زيادة الشعورة، فهى زيادة فى حب الشباب فى الوجه أو ظهوره فى سن يجب أن يكون وجه المرأة خال منه. ووجود عقم أو قلة خصوبة عند المرأة . ونلحظ فى الفحوصات المخبرية لهذا النوع زيادة فى هرمون LH على هرمون FSH وكذلك بزيادة هرمون الانسلين بدرجة كبيرة فى الدم . وتوضح الفحوصات الاشعاعية وجود تحوصلات فى المبايض. هذا المرض للأسف منتشر كثيرا وعدم تشخيصه مبكرا قد يؤدى الى أضرار كبيرة للمرأة فى حياتها الزوجية. وكثيرا ما يصاحب هذا المرض (عند حوالى40%) من النساء وجود البدانة (السمنة الزائدة). بقى ان نقول ان هذا السبب قد يكون بأكثر من فرد من أفراد العائلة لوجود العامل الوراثى فيه. أما السبب الثانى : وهو يعتبر أكثر الأساب انتشارا ويمثل حوالى 45% من أسباب الشعورة الزائدة، فهو “الشعورة الزائدة الخلقية” ويتمثل هذا المرض بوجود شعورة زائدة فى الجسم مع أن الفحوص المخبرية تبين أن نسبة الهرمونات الذكرية فى الدم طبيعية و الدورة عند المرأة منتظمة. وهذا السبب أيضا قد يكون وراثيا. السبب الثالث: هو أخذ المرأة لبعض الأدوية : فبعض الأدوية تسبب زيادة فى الشعر وهى على التحديد : أدوية L-thyroxine الذى يعطى لقلة افراز الغدة الدرقية ودواء Danazole الذى يعطى لحالات وجود أنسجة من بطانة الرحم فى مناطق خارج الرحم (endometriosis) ،حبوب منع الحمل (contraceptive pills) . أما السبب الرابع: فهو التدخين. فالتدخين يزيد من الانزيم الذى يؤثر على بصيلات الشعر ويزود من حساسية الشعر للهرمونات الذكرية حتى وان كان مستوى هذه الهرمونات فى الدم بالمستويات الطبيعة. فينصح للمرأة المدخنة والشعورة أن تعمل الفحوصات الذكرية الثلاث وفحوصات الاباضة فان كانت طبيعية فيكون التدخين هو المتهم الرئيسى فى هذه الحالة. أما السبب الخامس: فيكون بزيادة كمية هرمون الحليب عند المرأة حيث زيادة نسبة هذا الهرمون تؤدى الى تنشيط الهرمونات الذكرية وزيادة الشعورة وعادة ماتكون مصحوبة باضطرابات فى الدورة الشهرية أو حتى فقدانها. وبإصلاح هذا الهرمون ترجع الأمور الى نصابها. أما السبب السادس فهو السمنة الزائدة. لقد وجد ان النساء البدينات لهم القدرة على تحويل كثير من الهرمونات الى هرمونات ذكرية فعالة وينتج عنه زيادة فى الشعورة عندهم بأكثر 3 مرات من النساء الغير بدينات. فان كان هذا هو السبب، فعلى المرأة تخفيض وزنها لدرجة كبيرة لتنظيم هرمونات الذكورة لديها. أما السبب السابع : فيكون فى ظهور تضخم فى الغدة الكظرية نتيجة وجود نقص فى أحد الانزيمات الهامة لاصدار هرمونات الغدة الكظرية وهذا المرض وان كان عادة ما يبدأ ظهوره عند الأطفال ، قد يتأخر ظهوره الى بلوغ المرأة. أما السبب الثامن فيكون نتيجة وجود أورام فى المبيض أو فى الغدة الكظرية. وعادة ماتكون هذه الأورام سرطانية. أما العلاج لهذا المرض فيبدأ بالتشخيص الدقيق. أما الأدوية المستعملة فهى تهدف الى تقيل كمية الهرمونات الذكرية فى الدم ان كانت عالية أو تقلل أثرها على البصيلات الشعرية ان كانت طبيعية. تعطى هذه الأدوية عادة لمدة سنة كاملة. و وجد أن أكثر من 80% من النساء يستجبن الى درجة كبيرة جدا لهذه الأدوية. ويختار بين الأدوية المختلفة طبقا لسبب الشعورة وان كانت المرأة متزوجة أم غير ذلك.
picture_36_imageurl_a7
صورة لشعر فى الرقبة عند امرأة تبلغ 29 سنة
picture_1_imageurl_8
تكيس فى المبايض كان السبب فى هذه الحالة

التهاب الكبد الوبائي ودور المختبر في تشخيصه

التهاب الكبد الوبائي ودور المختبر في تشخيصه
الدكتور حسام أبو فرسخ / البورد الأمريكى فى علم تشخيص الأمراض وعلم الخلايا المرضية

الكبد هو المصنع الرئيسي في الجسم للبروتينيات و المخلص الرئيسي للجسم (مع الكلية) لكثير من السموم . ولذلك أى مرض يصيب الكبد يؤدى بطبيعة الحال إلى قلة البروتينيات في الجسم وكثرة السموم. التهاب الكبد الوبائي منتشر في الأردن. وتشخيصه في المراحل الأولى للمرض مهم جدا لتجنب حدوث تشمع في الكبد والذي يؤدى بدوره إلى فشل تام في وظائف الكبد وبالتالي إلى الإغماء ثم الوفاة..يصيب التهاب الكبد الوبائي مختلف الأعمار من الأولاد حديثي الولادة إلى الكبار. وأسبابه هي مجموعة من الفيروسات أهمها A, B, C . أعراض الالتهابات لجميع الفيروسات تكاد تكون متقاربة ويصعب الفصل بينها بدون عمل تحاليل مخبرية متخصصة لنوعها. وتتلخص الأعراض في وجود الصفار في العينين وفى الجلد، تغير لون البول إلى اللون البنى أو الأصفر الداكن، التقيأ وفقدان الشهية للطعام وآلام في البطن خاصة في الجهة اليمنى من أعلى البطن. على أن هذه الأعراض مهمة لتشخيص التهاب الكبد الوبائي الحاد ولكن للأسف هناك حالات كثيرة من الإصابات قد تصيب المرضى خاصة البالغين منهم دون ظهور أعراض معينة وتسمى ” حالات دون مستوى الكشف الطبي” Sub clinical infections . وفى هذه الحالات قد يعرف المريض أنه مصاب بالتهاب الكبد الوبائي في مراحل متأخرة وحينها يكون الفيروس قد نهش في كبده وحول جزء منه إلى تليفات. وقد رأينا بعض الحالات التي اكتشفت في حالات متأخرة جدا مما أدى إلى صعوبة علاجها. وفى هذه الحالات يكون تليف الكبد قد أدى إلى الشعور بالهزال والتعب لاختلال الأملاح بالجسم ، ولأن الكبد هو الصانع الرئيسي للبروتينيات بالجسم فان نقص البروتينيات يؤدى إلى تجمع السوائل في البطن وحول الرئة مما يؤدى إلى ضغط السوائل على الرئة وبالتالي صعوبة بالتنفس. ولكثرة المواد السامة فى الجسم وخاصة الأمونيا والتي يصعب الكبد التخلص منها عندما يبدأ بالفشل تؤدى إلى إصابة المريض بالخرف والإغماء المتكرر. أما طريقة انتقال الوباء فهي تعتمد على نوع الفيروس. إذا كان الفيروس من نوع A و هو الأقل خطرا من الأنواع الباقية، يكون طريقة العدوى عن طريق الأكل أو الشرب لمواد ملوثة بالفيروس. والانتقال يكون بعد ذلك عن طريق البراز أو استخدام الحاجيات الخاصة بالمصاب. ولتشخيصه يعمل في المختبر فحص فيروس A من دم المصاب Hepatitis A IgM لتشخيص المرض الحاد. معظم المرضى الذين يصابون بهذا النوع عادة يتماثلون للشفاء. غيرأن نسبة ضئيلة منهم تؤدى بهم إلى الوفاة. هذا النوع لا يوجد منه عادة حالات مزمنة . والمرضى لهذا الفيروس عادة لا يعطون علاجا خاصا ضد الفيروس A نظرا لأن معظمهم يشفون منه. أما الفيروسين B and C فقصتهم مختلفة تماما. فطريقة انتقالهم عادة ماتكون عن طريق الدم وهذا يعنى بالمفهوم الطبي عدة وسائل ومنها: نقل دم المصاب المباشر الملوث بالفيروس، استعمال أدوات للمريض يكون فيها احتمال التصاق جزء من دمه فيها (مثل شفرات الحلاقة، المناشف الخاصة به, استعمال فرشاة الأسنان الخاصة بالمريض من شخص سليم), الاتصال الجنسي ، استعمال المخدرات عن طريق الشريان، الوشم بالرسم تحت الجلد، وحتى عند حلاقة الرأس عند الحلاق يجب أن نتخذ الاحتياط الكامل بأن تكون أدوات الحلاقة غير مستعملة من قبل. يحب التأكد أن أدوات الأسنان عند طبيب الأسنان يجب أن تكون معقمة جيدا. يجب أيضا أخذ الاحتياط من الإبر الطبية التى قد تكون مغروزة بمريض مصاب ثم تغرز عن طريق الخطأ شخصا سليما.
ولعل أكثر الناس عرضة للإصابة بمرض الكبد الوبائي هم الذين يتعرضون إلى نقل وحدات دم أو جزء منها إلى دمهم وهذا يشمل المصابون بأمراض تكسر الدم. المصابون بالفشل الكلوي ويضرون إلى غسيل الكلى , المصابون في نقص عوامل تجلط الدم مثل الهيموفيليا. ولكن هذا الفيروس للأسف يصيب كثيرا من العاملين في الحقل الطبي وخاصة الجراحين والعاملين فى المختبر لتعرضهم المباشر لدم مرضى مصابون بهذا المرض أثناء العملية. لحسن الحظ أن هناك لقاحات وقاية لنوع فيروس A ولنوع فيروس B. ولكن لحتى الآن لا يوجد لقاح للفيروس C. ولأن مضاعفات الفيروس C كثيرة وخطيرة يجب أن نسهب قليلا في الحديث عنه. فهو عندما يصيب الكبد عادة مايتحول إلى مرض مزمن يسبب اضطرابات في الكبد تؤدى إلى تليفات وأخيرا إلى تشمع الكبد ومن ثم إلى وفاة المريض. وعادة مايصاب المريض بالهزال والتعب السريع والإجهاد ويبدأ بطنه بالانتفاخ لتجمع السوائل في بطنه مما يزيد من صعوبة تنفسه. وعندما يحصل التشمع تتكون دوالي المرىء نتيجة عدم قدرة الدم الرجوع إلى الكبد. هذه الدوالى عادة ماتكون السبب الرئيسي لموت المريض وذلك بانفجارها وتسبب النزيف الدموى الحاد. ولأن تشخيص حالة المرض في بدايته مهم لاعطاء العلاج الذى أثبت في حوالى نصف الحالات أنه يؤدى إلى شفاء المريض وازالة الفيروس من الجسم. أما أسباب موت المصاب بالتهاب الكبد الوبائى فهى كالتالى: كثرة المواد السامة وخاصة الأمونيا فى الجسم والتى تؤدى الى التأثير على المخ ومن ثم الاغماء والموت. أو النزيف الحاد الذى ينتج عن انفجار فى أوردة المرئ. أو نتيجة اختلال فى الأملاح والسوائل فى الجسد أو نتيجة وجود ورم سرطانى فى الكبد وهذا عادة ما يحدث وبكثرة عند مرضى التهابا الكبد للفيروس B or C .فى الحالات التى يصيب التليف الكبد فيها يلجأ البعض الى زراعة الكبد ولكن الزراعة عادة ماتكون تأخذ بالحذر نتيجة كثرة رجوع المرض الأساسى للكبد لوجود الفيروس فى الدم فى مناطق أخرى فى الجسم غير الكبد.
أما دور المختبر في التهاب الكبد فهو يكاد يكون الدور الأساسي لتشخيص مثل هذا المرض في بدايته وتجنب حصول مضاعفات فينصح للجميع عمل فحوصلات دم دورية لوظائف الكبد وفى حالة وجود اضطرابات في هذه الوظائف فإننا ننصح المريض بعمل فحوصات أكثر تقدما لمعرفة سبب هذا الاختلال. فبعمل مسح مبدئي للالتهاب الكبد الفيروسي B and C فان كان أحدها موجودا في الجسم فينصح بعمل فحصPCR test لمعرفة كمية الفيروس في الدم . فان كان المريض يعانى من نشاط في الفيروس فيعمل له خزعة من الكبد وعلى أثرها يحدد الطبيب المختص عما إذا كان يحتاج إلى علاجه في بالأنترفيرون أو فقط الاكتفاء بمتابعة حالة المريض. واستجابة الفيروس C للعلاج تكون عادة معتمدة اعتمادة كبيرا جدا على النوع الخاص من فيروس C ويسمى Hepatitis C genotype . وعلاج الفيروس C يكون عادة باعطاء دواء الانترفيرون بالاضافة الى دواء مضاد للفيروسات مثل “ريبافارين”. لمدة ستة أشهر الى سنة تعتمد على النوع الخاص من التهاب الكبد C وطريفة استجابة الكبد للعلاج. أما نسبة النجاح للعلاج فهى تصل الى حوالى خمسين بالمائة من المصابين فى التهاب الكبد الوبائى C يشفون من هذا الفيروس. وقد وجد تراجع بعض الحالات التى بها تليفات الى حالاتها الطبيعية بعد هذا العلاج.. ولعل بعض الأسباب التى تؤدى الى تعقيد الحالة عند المصاب بهذا الفيروس اذا كان لديه سبب آخر لاضطراب وظائف الكبد مثل تعاطى الكحول أو وجود مضادات حيوية ضد الكبد أو وجود بعض الأمراض الوراثية التى تصيب الكبد أو حتى التهاب الكبد بالفيروسين B and C فى نفس الشخص . من كل ماسبق ، يتبين لنا أن معرفة كيفية التعامل مع التهاب الكبد الوبائى وكيفية تجنبه والوقاية منه ومعرفة كيفية انتشاره هي التي تعمل فرقا كبيرا جدا في حياة هؤلاء المرضى.
picture_34_imageurl_a5
مريضة بالتهاب الكبد الوبائى فى مراحله المتقدمة ويظهر انتفاخ البطن لتجمع السوائل
picture_35_imageurl_a6

الفحوصات المخبرية لما قبل الزواج

ان الالتقاء الروحانى لشخصين مقبلين على الزواج لايعنى بالضرورة التقاء جسديهما لما فيه خير لهما. لذلك أقرت معظم الدول فحوصات مخبرية لمعرفة ان كان هذا الزواج من شخصين يبدو لنا من الخارج أنهما طبيعيان لا يحملان فى جيناتهما ان التقتا أمراضا فتاكة وقاتلة. ولذلك لقى هذا الفحص اقبالا شديدا من كثير من هم مقبلون على الزواج. الجد الأدنى لكل زوج هو فحص نسبة الهيموجلوبين فى الدم وحجم كرات الدم الحمراء. هذا الفحص البسيط يجنب الزوجين الكثير من الشاكل. فان كان هذا الفحص المبدئي طبيعي فان ذلك يفترض أن المريض خال من مرض الثلاسيميا. أما اذا كان فيه خلل فيطلب من المصاب عمل فحص آخر وهو عمل تحاليل الدم المفصلة لأنواع الهيموجلوبين عن طريق الفصل الكهربائى (hemoglobin electrophoresis) .هذا الفحص وان كان مهم فهو يقتصر على كشف مرض واحد وهو مرض الثلاسيميا وهو منتشر الى حد كبير فى بلاد الشام . ولكن فحوصات ماقبل الزواج الشاملة تكشف أكثر من ذلك بكثير. يمكن أن تقسم فحوصات ماقبل الزواج الى ثلاثة أقسام رئيسية: 1) القسم الأول : فحوصات لتجنب الأمراض الوراثية. 2) قحوصات لمعرفة قدرة المقبلين على الزواج على انجاب أطفال. 3) فحوصات لمعرفة ان كان أي من الطرفين يحمل أمراضا قابلة للنقل من طرف الى أخر عن طريق الاتصال الجنسى أو المخالطلة اللاصقة. وللتوضيح يجب نقاش كل قسم على حدة. . فالقسم الأول : الفحوصات الوراثية التى يجب عملها الى جانب الثلاسيما هى باقي فحوصات كرات الدم وتكسرها. فثلاسيما الدم هو مرض ينقل عن طريق الوراثة ويؤثر على عمر كريات الدم الحمراء. ففى مرض الثلاسيما تحصل طفرة فى مكونات الهيمغلوبين مما يسبب الى تكسر فى خلايا كرات الدم الحمراء فيحاول الجسم أن يعوض هذا النقص عن طريق زيادة تكاثر كرات الدم الحمراء وبالتالى تصبح كثير من عظام الجسم وأعضاؤه هى مصنع للنخاع العظمى مما يؤدى الى انتفاخ جمجمة الرأس و كبر الطحال والكبد. ولكن كل هذا الانتاج الكبير من كرات الدم الحمراء يفشل فى تعويض الهلاك الذى تتعرض له كرات الدم الحمراء. فيضطر الطبيب الى نقل الدم الى المريض بصفة مستمرة. ونقل الدم عادة مايكون مصحوبا بازدياد الحديد فى جسم المصاب مما يسبب له ضررا بالغا على الكبد والقلب أو الفرصة للاصابة بالتهابات فيروسية للكبد. وغالبا ما ينتهى الأمر بالمصابين بهذا المرض الى الوفاة عادة فى العقد الثالث من العمر الا اذا اجريت لهم عملية زرع نخاع جديدة. ولعل مرض الثلاسيما ليس هو المرض الوحيد الذى يصيب الدم ولكنه الأكثر انتشارا هنا فى الأردن. ولكن هناك مرض لايقل عنه انتشارا خاصة فى دول الخليج العربى وهو ألأنيميا المنجلية, وهو كذلك ينتج عن طفرة جينية للهيمغلوبين مما يؤدى الى تقريبا نفس أعراض مرض الثلاسيما. أما الأمراض الوراثية الأخرى فيكون الفحص عادة انتقائيا طبقا لظروف كل عائلة. فينصح للمقبلين على الزواج أن يفتشوا فى أمراض العائلة فان وجدوا أن هناك مرضا وراثيا موجودا بالعائلة فينصح باستشارة أخصائى وراثة عن الطرق الوراثية لنقل هذا المرض وكيفية فحصه. ولعلنى أسرد هنا قصة اثنين جاءا لى الى المختبر لفحص مرض عضلى وراثى يصيب كثيرا من أهل الزوج فعندما أقبل الخطيب على خطيبته وجد ان أحد عائلة الخطيبة به مرض عضلى آخر ولكنه لم يتين له التشخيص لطبيعة المرض العضلى الموجود فى أقارب الخطيبة فأوجس خيفة من أن تكون خطيبته حاملة لنفس المرض العضلى الموجود فى عائلته. فعندما جاءا الى المختبر تم فحص جين المرض العضلى فتبين لنا أنه لايحمل أى منهما المرض العضلى فى العائلتين فتم الزواج باطمئنان من الطرفين من أن ذريتهما لن تكون مصابة بمثل هذا المرض العضلى . القسم الثانى: الفحوصات اللازمة لمعرفة ان كان هناك قدرة على الانجاب من الطرفين. وينصح بهذه الحالة بشدة ان كان الطرفين يرغبون بالانجاب . وحتى لايصاب أى من الطرفين بكآبة تملأ عليه حياته ان وجد ان قرينه لايستطيع الانجاب او يستطيع ولكن عن طريق أطفال الأنابيب. لذلك يجب أن تشمل هذه الفحوصات فحص الحيوانات المنوية عند الرجل لمعرفة عدد الحيوانات المنوية ونسبة الحيوانات المنوية السليمة ونسبة الحركة الفاعلة فيها. كما ينصح بعمل هرمونات الذكورة للاطمئنان على الوضع الصحى للانجاب. أما للأنثى فينصح بعمل هرمون FSH فى اليوم الثالث من الدورة الشهرية بالإضافة الى فحوصات الهرمونات الأخرى المنظمة للدورة. وان كانت الأنثى تعانى من زيادة الشعر فينصح لها أن تعمل مجموعة فحوصات الشعر الزائد.ة. وقد أعجبت يوما بأب لخطيبة من سكان جرش أن طلب من خطيب ابنته أن يعمل فحص الحيوانات المنوية. وعندما أجرى الفحص تبين أن الخطيب ليس له قدرة على الإنجاب بصورة طبيعية مما أدى ذلك الى عدم الارتباط بينهما لأنه ولو تم الارتباط فى هذه الحالة فانه كان سيؤدى الى الطلاق السريع ان اكتشف أحدهما أن الطرف الآخر لاينجب. القسم الثالث: فحوصات الأمراض القابلة للانتشار عن طريق الاتصال الجنسى فهى من حق كل طرف يريد الارتباط بالطرف الآخر أن يكون على علم مسبق و كامل بمجموع حالة هذه الأمراض عند قرينه قبل الآتصال به حتى لايشعر بالغبن أو أن حياته فى خطر مستمر. ومن هذه الفحوصات هى عمل وظائف الكبد و التهاب الكبد الويائى B and C و الالتهابات الجنسية بالاضافة الى أمراض الكلى المزمنة. فان كان أحدهما مصاب بالتهاب الكبد الفيروس B فينصح بشدة للطرف الآخر أن يأخذ مطعوم التهاب الكبد للفيروس B والمتوفر الان حاليا وبأسعار زهيدة فى معظم الصيدليات وذلك اذا اراد الارتباط بالطرف المصاب. أما ان كان أحدهم يحمل التهاب الكبد C فيجب أن يعلم زوجه ذلك وان كان فرصة انتقال هذا الفيروس عن طريق الاتصال الجنسى ضئيلة. . أما الالتهابات الجنسية الأخرى فاكثر هذه الأمراض خطورة هى مرض الزهرى ومرض الهيربس الجنسى ومرض الايدز. فينصح ان كان احدهما يشك أن الطرف الأخر يحمل أحد هذين المريضين أن يطلب من قرينه الفحص لهما خاصة ان الانتشار بين الطرفين لهذين المرضين أسرع بكثير من أى أمراض أخرى.

تشخيص أورام الجسم بواسطة أخذ عينات بواسطة الإبر وبدون عملية جراحية

رقم 1: أخذ عينات من الغدة الدرقية من مريضة تحت التخدير الموضعى.
picture_1_imageurl_2
رقم 2: الابرة داخل الورم فى الرئتين وقد تم أخذ العينات تحت التخدير الموضعى وبدون عملية جراحية
picture_39_imageurl_a10
كثيرا من الناس ما يشتكون من وجود ورم أو كتلة بالثدى، بالصدر، بالرقبة، بالغدة الدرقية أو بأعضاء الجسم الداخلية مثل الرئتين أو الكبد. فماهو الحل الأمثل لتشخيص سبب هذا الورم أو هذه الكثلة ولمعرفة ان كانت عبارة عن سرطان أو ورم حميد أو التهابات؟. أفضل طريقة وأحدث طريقة لكل هؤلاء هى أخذ عينات من هذه الأماكن بواسطة الأبرة. ان أخذ العينات بواسطة الابر وبدون اللجوء الى عملية جراحية هو علم جديد يتميز بأنه يحتاج الى مهارة فى أخذ العينة ومهارة أكبر فى قراءة العينة و تشخيصها تشخيصا دقيقا. إذا توفر هذان العاملان أمكن الاستغناء عن الكثير من العمليات الجراحية التى يكون هدفها فقط أخذ العينات لتشخيص نوع الورم أو على الأقل تحضير المريض والطبيب إلى معرفة نوع الورم قبل بدء العملية مما يساعد على القيام بكل التدابير اللازمة لعملية جراحية ناجحة ونظيفة. ولامكانية عمل هذه العملية نحتاج الى ابر بأطوال مختلفة وبمواصفات مختلفة. فمثلا أخذ عينة من الثدى يتطلب ابر خاصة مختلفة تماما عن ابر لأخذ عينات من العظم. والابر المستخدمة لأخذ عينات من الكبد مخالفة تماما لابرمستخدمة لأخذ عينات من الخصية. ويحدد لكل عضو الابر المختلفة حسب نوع العضو ونوع الورم أو الاصابة المتوقعة. ولعمل هذه العملية بدقة متناهية نحتاج فى بعض الأحيان الاستعانة بالأشعة الطبقية أو بالسونار. حيث تدخل الابرة تحت التخدير الموضعى الى منطقة الورم أو الكتلة المراد فحصها. وعندما نصل الى الكتلة نأخذ عينة من الخلايا بعدة طرق ثم تقسم الى عدة أقسام : قسم للخلايا المنفردة وقسم للخلايا النسيجية وقسم أخر للصبغات الخاصة. ونتاج نتيجة الأقسام الثلاث يحدد نوع الورم بدقة وعليه يتحدد كيفية علاجه. وهذا ما أثبتته الدراسة التى أجريتها وخلال سنوات خبرتنا فى الأردن لمدة عشرسنوات بعمل 3 آلاف حالة من أخذ عينات من عدة أعضاء فى الجسم بهدف التشخيص الدقيق لنوع الورم وبدون اللجوء الى عمليات جراحية وقد شملت هذه الدراسة الحالات من بداية سنة 1994 وحتى نهاية سنة 2004. وشملت هذه الدراسة أخذ عينات من جميع مناطق الجسم لتشخيص الأورام وماهيتها ان كانت سرطانية أم حميدة وشملت الأعضاء التالية بالنسب التالية: الثدي عند النساء 14% من نسبة العينات المأخوذة ، الرئتين 15.5%، الكبد 11.5 %، الغدد الليمفاوية 12% ، البروستاتا 11.6%،، الخصيتين 13.6%، العظم وما حوله من دهون ولحم 11.4%، ، البنكرياس 1.8%، الغدد اللعابية 1%، الغدة الدرقية 4%، منطقة الصدر (خارج الرئتين) 1%، ، الطحال 0.3%، الغدة فوق الكظرية 0.4%، الكلية 1.5%، الرحم والمبايض 0.3%، والمنطقة المحيطة بالعينين 0.1%. وقد وجد خلايا سرطانية فى المناطق المختلفة بنسبة متفاوتة من مكان لآخر. ففى حين وجد فى الكبد والغدد الليمفاوية أعلى نسبة ( حوالى 66%) من أسباب الأورام فى تلك المناطق هى بسبب سرطانى , انخفضت هذه النسبة الى 50% فى الأعضاء التالية : الكليتين ، الرئتين ، الطحال ، العظم والبنكرياس والمبايض والبروستاتا . أما نسبة وجود خلايا سرطانية فى الثدى عند النساء فهى حوالى 33% من مجمل الحالات اللواتى اشتكين من ورم فى الثدى. وبذلك نكون قد جنبنا حوالى 67% من النساء من اجراء عملية غير ضرورية للثدى مما وفر عليهم الجهد المادى والمشاكل المترتبة من جراء العملية الجراحية بترك جرح او ندب فى الثدى بعدما تم اكتشاف ان سبب الورم بعد اخذ العينة بواسطة هذه الطريقة هو مرض حميد وغير سرطانى وبالتالى ليس بحاجة الى عملية جراحية لاستئصال الورم مما حافظ على تجنب هؤلاء النساء عملية غير ضرورية. أما أقل الأعضاء التى يكون بها ورم ويكون سبب هذا الورم هو نمو سرطانى فهى الغدة الدرقية حيث أثبتت الدراسة ان فقط 4% من الأورام المكتشفة فى الغدة الدرقية هى بسبب السرطان وبالتالى أمكن تجنب مايزيد عن 95% من حالات الغدد الدرقية من عمل عملية جراحية و ما يلحقه من تكاليف مادية على المريض بالإضافة الى احتمالات وجود ندب فى مناطق ظاهرة فى الجسم نتيجة العملية الجراحية.
أما حالات أخذ العينات من الخصية فهى فى معظمها كانت لتشخيص سبب عقم الرجال ولم تكن نتيجة وجود ورم فى الخصية وقد بينا فى حلقة سابقة أهمية هذه العملية. يرجى المراجعة لمن أراد المزيد أو الاتصال بالدكتور حسام أبو فرسخ مباشرة.
ملخص هذه الدراسة يثبت ان بقيام الكفاءة الطبية العالية والمدربة بأخذ عينات من عدة أعضاء بالجسم وتشخيصها يستطيع المريض أن يتجنب كثيرا من العمليات الجراحية التى يكون الهدف منها تشخيصي فقط. وعملية أخذ العينات بالابر هى أقل تكلفة بكثير من تكلفة العملية الجراحية العادية وأقل أضرارا على المريض وأسرع بالتشخيص ولها دقة عالية جدا ان عملت بطريقة صحيحة وبأيدى خبيرة. فهذه العملية تمثل تطورا كبيرا فى مستقبل الطب فى الأردن.

تشخيص عقم الرجال بواسطة الإبر وبدون عمليات جراحية

اعداد الدكتور حسام ابو فرسخ
البورد الأمريكىفى علم تشخيص الأمراض وعلم الخلايا المرضية

العقم عند الزوجين ممكن أن يكون سببه الرجل أو المرأة أو الاثنان معا. فعقم الرجال يتلخص بعدم القدرة على انتاج الحيوانات المنوية أو انتاجها بكميات قليلة لاتكفى للحمل. فالذين لاينتجون حيوانات منوية بتاتا فى السائل المنوى أو أن عدد الحيوانات المنوية قليل هم المعنيون بهذا المقال.
ففى دراسة أجريناها فى الأردن على حوالى 2000 حالة يتبين لنا أنه أمكن الآن تشخيص حالة ودرجة عقم الرجال بواسطة الإبر بدل فتح الخصية وأخذ عينات منها بعملية جراحية. فعملية أخذ العينات بواسطة الابر بدأت تنتشر فى أوروبا فى السنوات الأخيرة لما فيها من مميزات تفتقر إليها عملية أخذ العينات بواسطة العمليات الجراحية. بهذه العملية نأخذ بالإبرة وتحت التخدير الموضعي عينات متعددة من الخصية ومن ثم نفحصها تحت المجهر لنحدد سبب العقم عند الرجال. لذلك أصبحت هذه العملية هى المعتمدة لتشخيص عقم الرجال فى اوروبا بدل عمليات فتح الخصية.
وهذه العملية تجرى بالتخدير الموضعي الكافي دون أن يحس المريض بشيء ودون الحاجة الى التخدير العام. وعادة نأخذ 10 عينات من الخصية خمس عينات من كل جهة ومن عدة جهات من الخصية وهذه ميزة كبيرة حيث أنه فى حالات فتح الخصية جراحيا فانه لايمكن عادة أخذ أكثر من عينتين. ولما كانت الخصية مختلفة فى الإنتاج من مكان إلي آخر، فان أخذ العينات بالإبرة هي الطريقة الوحيدة التى تضمن أخذ عينات كافية من أماكن مختلفة من الخصيتين. أما مضاعفات هذه العملية إذا أخذت بالإبر فهى لاتكاد تذكر، إذا قورنت بعملية فتح الخصية. فالالتصاقات الجدرانية والتليفات والالتهابات التى تحدث فى حالات كثيرة بعد عملية فتح الخصية بعملية جراحية يمكن الى حد كبير جدا تجنب ذلك فى عمليات أخذ العينات بالإبر مما يعود بالنفع على هؤلاء الفئة التى تعانى فى الأصل من مشاكل فى الخصية وأخذ عينات بالجراحة قد يؤدى الى زيادة مشاكل الخصية المبتلية أصلا بمشاكل كثيرة. أما عن دقة عملية أخذ عينات من الخصية بالإبر مقارنة مع عملية فتح الخصية. فأن عملية أخذ العينات بواسطة الابرة هى أدق كثيرا جدا بالقراءة من عملية أخذ العينات بواسطة الجراحة. حيث أننا يمكننا قراءة كل خلية على حدة لتحديد درجة نضوجها وشكل الحيوان المنوى ان كان سليما أو به عيب أو نقص، وهذا عادة لايتأتى بنفس الدقة فى عينات المأخوذة جراحيا.
أما تشخيص الحالة المرضية للمريض: فمع العملية وقراءة العينات نستطيع أن نعطى المريض فكرة واضحة عن مشكلة العقم عنده . فنستطيع أن نحدد أن كان ينتج حيوانات منوية وماهى كميتها ومن أية منطقة من الخصية تخرج. وان لم يكن هناك حيوانات منوية نستطيع أن نحدد ماهى المشكلة أو أن هناك احتمالات الاستجابة للأدوية. كما أننا نستطيع أن نحدد أن كان هناك التهابات أو أورام فى الخصية.
وبتساءل البعض عن السبب فى وجود حيوانت منوية فى الخصية وعدم وجودها فى السائل المنوى؟ فكما نعلم أن الخصية هي مصنع الحيوانات المنوية. ولكن هذا المصنع حتى يصدر الحيوانات المنوية إلي السائل المنوي يجب أن تكون كميته كافية والطرق المؤدية إلي الخروج سالكة. فان كانت هذه الطرق مقفلة (كما يحدث فى حالات الالتهابات أو فى حالات الانسدادات الخلقية فى الأنابيب) فان الحيوانات المنوية لن تخرج إلي الخارج مع القذف الطبيعى. وان كانت الحيوانات المنوية فى الخصية قليلة فإنها أيضا قد لا تظهر فى السائل المنوي. والطريقة الأحدث المتبعة الآن فى مختبرنا هى أخذ 10 عينات من الخصية من أماكن مختلفة محددة ومعلمة فى الخصية (أي أنها ليست عينات عشوائية). فإذا وجدنا حيوانات منوية فى أي مكان فان هذا المكان محدد ومعروف لدينا فإننا فى إمكاننا فى حالة الحاجة إلي حيوانات منوية مرة أخرى ( كما هو الحال فى حالة دخول الزوجين الى برنامج الحقن المجهري فى طفل الأنبوب) نرجع إلي نفس المنطقة ونأخذ حيوانات منوية جديدة أو نجمد حيوانات منوية من هذه المنطقة فى حالة الحاجة لها فى أيام لاحقة.
ولقد كان سابقا ( أي قبل عشرة سنوات) لايمكن الاستفادة من الحيوانات المنوية أن لم تكن تظهر فى السائل النوى. أما الآن فقد أصبح الاستطاعة مع تقدم العلم من أن نستفيد من الحيوانات المنوية مهما كان عددها قليل فى الخصية وان نخرجها من الخصية ونحقنها فى البويضة. وقد حلت هذه العملية كثيرا من مشاكل العقم عند الرجال الذين يعانون من العقم مع وجود حيوانات منوية ( مهما كان عددها قليل ) داخل الخصية. كما حلت مشاكل العقم نتيجة العجز الجنسى أما لأصابات فى الأعصاب أو لأسباب أخرى مختلفة. أما الأبحاث الجارية الآن فهى ان كان هناك إمكانية الاستفادة من الخلايا الأولية التى تسبق الحيوانات المنوية فى حقن وإخصاب البويضات.
أما الأعاقة الناتجةعن حوادث السيروالتى قد يكون ضررها أن تصيب العمود الفقارى مما يؤدى الى عدم القدرة على الانتصاب والعجز الجنسى الدائم. فهؤلاء المرضى يمكن أن يتسفيدوا كثيرا . فبإمكان اخذ عينات من الخصية عن طريق الإبرة وسحب الحيوانات المنوية ومن ثم حقنها فى بويضات الزوجة عن طريق الحقن المجهري فى عملية طفل الأنبوب. وقد تم انجاب كثيرا من الأطفال لرجال عاجزين جنسيا بهذه الطريقة.
أما فى الحالات التى لا نجد حيوانات منوية بتاتا فى الخصية فيبقى لهم أمل فى بعض الحالات وبالمعالجة بالأدوية المختلفة التى قد تحفز الخصية على انتاج حيوانات منوية. وان كانت الأبحاث لازالت فى بدايتها لمثل هؤلاء الصنف من الرجال وفرصة نجاحها قليلة ولكنها ليست معدومة.
أما للمقبلين على الزواج فينصح للرجال عمل فحص السائل النوى لمعرفة ان كان هناك مشكلة فى عدد أو حركة أو شكل الحيوانات المنوية وماهى امكانية حلها. ولعل من من المفيد جدا أن نذكر أننا فى المختبرقد طورنا بعض الوسائل لحل مشاكل فئة كبيرة من الرجال الذين يكون عندهم عدد قليل من الحيوانات المنوية فى السائل النوى. حيث لجئنا الى تركيز هذه الحيوانات المنوية وتخليصها من الشوائب لاعطائها الى الزوجة عن طريق الحقن فى عنق رحم الزوجة (طبعا بالتعاون مع طبيب النسائية الخاص بالمريضة). كما اننا نجحنا فى فصل الحيوانات المنوية الحاملة للكرموسوم الذكرى من الحيوانت المنوية للكرموسوم الانثوى. ويتم حقن الحيوانات المنوية المفصولة المفضلة للزوجين فى عنق رحم الزوجة. وقد تم الحصول على نتائج دقيقة تصل الى أكثر من 80% من مجموع الحالات.
أما فى الحالات المستعصية والتى لانجد حيوانات منوية فى الخصية فإننا ننصح بفحص الكروموسومات للتأكد من أن المريض لا يعانى من نقص فى الكروموسومات الضرورية للإنجاب. فى دراسة قمنا بها عن هؤلاء المرضى فى الأردن: تبلغ نسبة الكروموسومات الغير طبيعية حوالي 25% من حالات فقدان الحيوانات المنوية فى الخصية تماما. وعادة ماتكون حالة هؤلاء المرضى مستعصية. أما أكثر التغيرات الغير طبيعية فهي تتمثل فى نقص فى جزء من كروموسوم الذكورة (كروموسوم Y) أو نقص أو زيادة فى كروموسوم X أو حتى زيادة فى كروموسوم كامل مثل كروموسوم X ( حالات كلينفلتر) .
مما سبق يتبين لنا أن مفتاح الحل لمثل هؤلاء الرجال الذين يعانون من العقم تكمن فى أخذ عينات من الخصية بوساطة الابرة وبدون عمليات جراحية ودراسة هذه العينات لامكانية دخولهم برنامج ” أطفال الأنابيب” .
picture_45_imageurl_a16
picture_46_imageurl_a17
صورة للبويضة الأنثوية بعد التخصيب بواسطة حيوان منوى استخرج من الخصية
بواسطة الابرة وتم التخصيب بالحقن المجهرى خارج الرحم (طفل انبوب)
picture_47_imageurl_a18
صور لعدة حيوانات منوية مستخرجة من الخصية بواسطة الابرة وبدون عملية جراحية

حساسية الربيع والحساسية العامة. الوقاية، التشخيص والعلاج

الدكتور حسام أبو فرسخ
البورد الأمريكى فى تشخيص الأمراض

مع بدء موسم الربيع والذى يتميز بجماله, يصاب بعض الناس بحساسية ثقيلة قوية تقلب عليهم جمال هذا الفصل الى فصل مرض وتعب. هذه الحساسية تمنع حوالى 25% من أبناء الأردن من التمتع بجمال الربيع الأخاذ. فهل يمكن التغلب على الحساسية أو على الأقل التقليل من ثقلها؟ فماهى حساسية الربيع؟ وماهى الحساسية العامة؟ وكيف تتكون؟ وماهى أعراضها؟.
حساسية الربيع هى الحساسية التى تحصل فى فصل الربيع وتكون نتيجة لبدء تفتح الأزهار. وتشمل الحساسية بعض أو كل الأعراض التالية: الرشح،التعب، الارهاق ، الحرارة ، السعال (عادة ماتكون سعلة جافة) ،الصداع ،العطس المتكرر والاحساس بالتهاب الحلق والتهاب الأذن الوسطى (يكون على شكل آلام فى الأذن) وانعدام الاحساس بالرائحة واحتقان الأنف وقد يلحق ذلك رائحة كريهة للفم. وقد يصاحب ذلك حكة مستمرة فى الجلد بالاضافةالى ظهور طفح جلدى. وقد تكون الحساسية قوية بحيث تؤدى الى ضيق فى التنفس مع صفيرعند الزفير. والسبب الرئيسى لحساسية الربيع هى حبوب اللقاح المنبعث من الأشجار والأعشاب, وتفتح زهور الثمار والأشجار وخاصة أزهار شجرة الزيتون والتى تمثل أكبر سبب فى الأردن لحساسية الربيع. فان كانت حساسية الربيع تشمل فصل الربيع خاصة، فان بعض الأشخاص يعانون من الحساسية فى باقى فصول السنة وهى الحساسية العامة. والسبب الرئيسى يكون فى ان مسبب الحساسية عندهم لايكون مرتبط بفصل الربيع بل موجود فى فصولا أخرى مثل الشتاء كالحساسية من الطحالب والاعشاب المرتبطة مع البرك والمستنقعات وعفن البيوت الناتج عن فطريات مختلفة. وعادة ماتكون لوجود حساسية لأمور أخرى بالاضافة الى زهور الأشجار المنتشرة فى الربيع.. كما أن الحساسية العامة قد تشمل حساسية للقشر الجلدى الناتج عن بعض الحيوانات (مثل القط والحصان والكلب). وكذلك لغبار البيت والناتج عن حيوانات مجهرية تختبئ فى السجاد والموكيت والأغطية الصوفية والمخدات.
تتكون الحساسية عندما يتفاعل جهاز المناعة عندنا بطريقة غير طبيعية لمواد يتعرف عليها الجسم بأنها أجسام غريبة ويجب رفضها. حيث أن هذه الأجسام تكون مواد من المضادات الطبيعية من النوع E والتى ترتبط بخلايا المناعة والمسماة ” خلايا ماست”. هذه الخلايا تكون مليئة بمواد أشهرها مادة “الهيستامين” والتى من شأنها ان خرجت من داخل الخلية إلى تفعيل مجموعة من التفاعلات السريعة ومنها توسع مفاجئ للأوعية والشرايين الدموية وخروج السوائل منها وكثرة إفراز مواد تؤدى إلى زيادة مواد الالتهابات والتى تؤدى أيضا الى تقلص مفاجئ للعضلات المحيطة بالقصبات الهوائية مما يؤدى إلى تضيقها بدرجة كبيرة يعانى المريض منها من ضيق فى النفس مع صوت صفير عند الزفير. كما أن المواد المفرزة من “خلايا ماست” تؤدى إلى إثارة الشعيرات والخلايا في الأنف مما يِؤدى إلى زيادة الإفرازات (وتظهر على شكل رشح) وزيادة العطس لكون الجسم يتعرف على انه يجب أن يرفضها ويعمل إلى اطردها إلى الخارج. ونفس هذه المواد المفرزة من “خلايا ماست” تؤدى إلى ظهور طفح فى الجلد وزيادة فى الحكة لإثارتها المستقبلات الحسية فى الجلد. و هذه الخلايا إذا أفرزت فى الجهاز الهضمى قد تؤدى إلى زيادة فى حركة الأمعاء وقلة امتصاص الأكل فتؤدى الى الإسهال المتكرر مع ألام شديدة فى الأمعاء. وقد يشخص مثل هؤلاء المرضى بأنهم يعانون من القولون العصبى أو من أمراض نفسية، مع أنهم يعانون فى الحقيقة من حساسية لبعض الأكلات. فيعطى المريض العلاج الخاطئ والذى لايؤدى الى شفاء المريض بل الى تفافم مشكلته.
من نتائج التحسس الربيعى ان يتكون لحميات داخل الأنف مما يجعلها تعيق التنفس الطبيعى كما أنها تؤدى الى الشخير عند النوم.
أن الأنف عضو فعال جدا فى حبس المواد الملوثة المنتشرة فى الهواء بواسطة الشعر الموجود فى الأنف. ولكن طول احتباس المواد الملوثة فى الأنف يؤدى الى تركيز موادها الكيمائية فى الأنف واحتقان الأنف وبالتالى إلى انسداد الجيوب الأنفية ومن ثم التهابها. ويمتص الجسم هذه المواد الكيميائية المحتبسة بالأنف مما يؤدى الى سريانها فى الدم. ونتائج أيض بعض هذه المواد يكون أكثر ضررا من المادة الأصلية وتكون أكثر قابلية لتكوين مضادات للحساسية. ولذلك ينصح بشدة بكثرة الاستنشاق و استذفار الأنف بالمياه عدة مرات فى اليوم لغسيل فتحات الأنف من بواقى المواد السامة المستنشقة. بالإضافة الى تجنب الأماكن التى تكثر فيها حبوب اللقاح أو المواد الملوثة. كما ينصح بأخذ الفيتامينات والتى تساعد على منع سرعة التخلص من المواد السامة فى الجسم.
وللتعرف على أسباب الحساسية فانه ينصح بشدة بعمل فحوصات مخبرية للدم. وتقسم فحوصات الحساسية إلى ثلاثة أنواع. النوع الأول( فحوصات الدم للمواد المستنشقة): وتشمل فحص المواد التالية: فحص غبار البيت وهى عبارة عن حشرات مجهرية تعيش فى السجاد والموكيت والمخدات، فحص حساسية أزهار الربيع مثل زهر الزيتون والبلوط وأشجارأخرى مخضرة، فحص لقشرات جلد حيوانات مثل الكلب والقطة والحصان , فحص حبوب اللقاح، فحص الحشرات الزاحفة مثل الصراصير، فحص الطحالب المحيطة بالبرك، فحص الفطريات المختلفة التى توجد فى المزارع والجو، وفحص حساسية العفن المنتشر بالبيوت. النوع الثانى (فحوصات حساسية الطعام) وتشمل فحص المواد التالية: صفار البيض وبياض البيض، الحليب، خميرة الخبز، طحين القمح وطحين الشعير، الرز، الفول السودانى وزيوته، المكسرات بمختلف أنواعها وزيوتها، التفاح، الكيوي ،المشمش، البطاطا ،البندورة والجزر والبقدونس. النوع الثالث(فحوصات الدم لحساسية الجلد(اكزيما): وتشمل فحوصات الفواكه والبيض والحليب والطحين والزيوت المختلفة, والمكسرات..
أما علاج الحساسية فيبدأ بالتعرف على المواد التى تسبب هذه الحساسية. فقد تفشل كل طرق العلاج اذا لم يتم التعرف على سبب الحساسية. فأولها أن يتم نزع مسببات الحساسية من المحيط حولنا. فان كان شخص ما مثلا مصاب بحساسية أزهار الزيتون والتى تظهر فى فصل الربيع وهى المسبب الرئيسى لحساسية الربيع عندنا فى الأردن فى أكثر الاحصائيات، فينصح بشدة بقلع أشجار الزيتون من المنطقة المحيطة بالمريض (ان أمكن) أو يتحول المريض الى مناطق أخرى فى سكنه بعيدا عن أشجار الزيتون. اما اذا كان لا يمكن الابتعاد عن مثل هذه الأماكن فينصح بارتداء الكمامة خارج البيت. وتستمر هذه الحساسية من أشحار الزيتون حتى تذوب الأزهار وتستبدل بالثمر. وتستمر هذه المدة من شهر ونصف الى شهرين وعادة ماتبدأ من نصف شهر ابريل (نيسان) الى نهاية شهر مايو (أيار) كل سنة.
ويجب ألا ننسى دائما فى طور بحثنا عن سبب الحساسية ألا ننسى الأدوية التى يتناولها المرضى حيث أن ألأدوية بمفردها تشكل أكبر سبب للحساسية.
أما الأدوية المستعملة. فهى كالتالى. أولا: ينصح باستعمال بخاخ الكورتيزون للأنف. فذلك يحفف كثيرا من العطس واحتقان الأنف والرشح. وكذلك ينصح باستعمال بخاخ الكورتيزن للفم لحساسية الصدر والأزمة الصدرية . ثانيا: استعمال مضادات “الهيستمامين” وهى المواد التى تفرزها “خلايا ماست” . ثالثا: استعمال أدوية توسع القصبات الهوائية مثل منشطات “بيتا” والتى من شأنها العمل على توسيع مجرى القصبات الهوائية وبذلك يزول الإحساس بضيق النفس والصفير والسعال. رابعا: أما فى الحالات المستعصية و الشديدة فينصح باستعمال الكوريتزون اما عن طريق الفم أو بالابر. ويستعمل الكورتيزون عادة لكسر حلقة الحساسية فى جسم المريض واعادته الى وضعه الطبيعى. خامسا: كما أن هناك مجموعة فعالة من الأدوية الجديدة المناوئة للحساسية والتى تعمل على ايقاف اصدار مواد من خلايا “ماست” أو انها تقفل عمل المواد المفزرة.
مما تقدم يتبين لنا أن علاج الحساسية يكمن فى البداية على التعرف على سبب الحساسية ومن ثم تجنبه مما يؤدى إلى تخفيف الأثار الجانبية لها. فان لم يمكن فعل ذلك نلجأ الى الأدوية المختلفة حسب شدة الحساسية والأعراض الناتجة عنها. وكل ذلك يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب.
picture_42_imageurl_a13
صورة لذراع بها بقع حمراء ناتجة عن حساسية الطعام
picture_43_imageurl_a14
حشرة غبار البيت مكبرة مائة ألف مرة وتعيش فى المخدات والموكيت

البصمة الغذائية طريقك للتخلص من السمنة وأمراض كثيرة

الدكتور حسام أبو فرسخ
البورد الأمريكى فى علم تشخيص الأمراض وعلم الخلايا المرضية

لايدرك كثيرا من الناس أن أجسامنا تتفاعل بطرق مختلفة مع اكلات متشابهه. فأكل معين “عالى السعرات الحرارية” قد يسبب سمنة فى شخص ما بينما لايسبب أى زيادة فى الوزن لشخص آخر. فقد وجد الطب الحديث أن كثيرا من الأمراض التى يعانى منها الانسان تبدأ بماذا نأكل. ولعل أهم ولكنه ليس الأوحد من هذه الأمراض هى السمنة المفرطة. فكثيرا مانسمع عن أشخاصا سمانا يدعون أنهم لايأكون كثيرا ومع ذلك تجد أن وزنهم يفوق الوزن الطبيعى بكثير. ولعل معظمنا لايصدقهم عندما يقولون اننا لانأكل كثيرا ولكننا اسمن من غيرنا. بل اننى أذكر كثيرا ما تندر بهم فى المجالس كيف أنهم لايأكلون وهم بهذه البدانة. ولكنه أثبت الطب الحديث مؤخرا أن كلام هؤلاء الناس به كثير من الصحة. فالسمنة ليست فقط نتيجة الأكل الكثير بل هى فى الحقيقة نتيجة الأكل “الغير مناسب” للجسم. فماهو مناسب لشخص ما قد لايكون مناسبا لشخص آخر. فالمثال البصيط الذى كلنا يذكره هو كيف أن شخصين يأكلان نفس الطعام وأحدهما يأخذ كورتيزون فسنجد أن الذى يأخذ الكوريتيزون حتما سيكون أسمن مع أن السعرات الحرارية للشخصين هى نفس الشىء. فالطب الحديث أوجد لهؤلاء الناس الطريقة السهلة للتخلص من وزنهم ولكن بعد عمل فحص دم معين ومتخصص. فما هو هذا الفحص ؟ وماهى فكرته؟ تقول هذه النظرية العلمية أن كرات الدم خاصة البيضاء منها تتأثر بأنواع الأكل التى نأكلها مثل باقى الجسم. فاذا مادرسنا الأيض فى كرات الدم البيضاء نستطيع أن نحدد الأيض فى باقى خلايا الجسم. فاذا ما أخذنا عينة من الدم من الأشخاص السمنين وفحصنا هذه العينة بطرق حديثة، علمنا الطريقة ألأفضل لانقاص الوزن . وميزة هذه الطريقة الحديثة مقارنة بالطريقة التقليدية القديمة فى انقاص بالوزن بخفض السعرات الحرارية أنها تنقص الوزن دون التأثير على عضلات الجسم أما انقاص السعرات الحرارية يؤدى الى انقاص كمية العضلات فى الجسم. وهذه قذ يؤدى الى الوهن فى بعض الأحيان. فهذ الفحص الجديد يكون بأن العينة تتعرض داخل جهاز خاص لأكثر من مئة نوع من أصناف الأكل وهى عادة الأكلات الشائعة فى البلد. فتتفاعل كريات الدم البيضاء مع مواد هذه الأكلات بحيث اما أن عددها يقل أو أنها تكبر فى الحجم نتيجة افراز مواد ضارة وسامة من الخلايا لهذا النوع من الأكل. فبدراسة كل نوع من الأكل على حدة نستطيع تحديد ان كان هذا الأكل مضر لهذا الشخص أم لا. والضرر الذى يحصل يكون نيتجة ان الخلايا تصدر بعض المواد الضارة مثل leukotrines والتى قد تؤدى الى عدة أمور منها: خلخلة فى نظام الأيض للشخص فتؤدى الى زيادة فى تكون الدهون حيث بفهم الجسم أنها موادا زائدة عن حاجة الجسم. ويؤدى كذلك الى زيادة افراز موادا “مخدرة” بكميات قليلة وتمسى endorphin فى خلايا الدماغ، فتجد ان الانسان يعشق هذه الأكلات الضارة لأن الجسم يفهم انها

تعطيه الانتعاش عندما يأكلها. وكذلك هذه المواد تزيد من تسرب السوائل من الشرايين الى داخل خلايا الجسم وبذلك تؤدى الى احتباس الماء فى الخلايا وزيادة وزن الجسم. فهذا الفحص يكشف عن تلك الأكلات التى لايستفيد منها الجسم. فكثيرا ما نجد ان مثلا انسانا سمينا وعنده نقص بالتغذية من عدة مواد وذلك ان جسمه قد لايستفيد من بعض المواد التى يأكلها وذلك لفهم الجسم ان هذه موادا ضارة. فهذا الفحص يتم بعمل مئة نوع من الأكلات الشائعة المتوفرة . ثم نستخلص منه قائمة بالأكلات الممنوعة تماما (القائمة الحمراء) وقائمة بالممنوعة بدرجة متوسطة (القائمة البرتقالية) والممنوعة بدرجة خفيفة ( القائمة الصفراء). ثم بالأكلات المسموح بها (القائمة البيضاء). وعادة ما تكون نسبة الممنوع هى فقط لاتتجاوز 10% من جميع القوائم. فبيدأ الشخص الذى ينوى أن يخفض من وزنه بوقف أكل جميع ما وضع على القائمة الممنوعة “بكل أنواعها” لمدة 3 أشهر كاملة خلالها سيشعر المريض ببعض الأعراض المساة withdrawal symptoms وهى عبارة عن صداع بسيط وارتباك وعدم راحة فى الأيام الأولى نتيجة لامتناعه عن مواد يحبها. والشعور بهذه الأعراض يعنى أن البرنامج فعال والمريض ملتزم بالبرنامج. فيجب الاستمرار فيه لأنه سرعان ماسيتجاوز هذه الأعراض. وسينقص وزن المريض فى الأسبوع الأول من البرنامج نقصا كبيرا وذلك لأن الأغذية بالقائمة الممنوعة تؤدى الى احتباس الماء بالجسم. فاذا امتنع عنها المريض سيؤدى ذلك الى فقدان هذا الماء المحتبس وقد يشعر المريض انه يذهب الى دورة المياه أكثر من الطبيعى فى هذه الفترة. . فاذا تجاوز المريض الستة أسابيع الأولى بنجاح سيبدأ يشعر بعدها بتحسن كبير فى الحالة الجسدية والنفسية وبخفض وزنه لدرجة كبيرة دون أن يقلل من كمية الأكل التى يأكلها. فمن خبرة ألاف الزبائن على أنحاء العالم أن المريض لايزيد وزنه حتى ان شبع من الأكل بالقائمة البيضاء. وفىالواقع ان الكميوتر الموصل بالجهاز يعطى المريض مقترحات لوجبات كثيرة ومتنوعة دون أن يحس المريض بأى جوع. وفى الستة الأسابيع الثانية يستطيع المريض أن يبدأ بأكل الممنوعات من القائمة الصفراء بالاضافة الى جميع ماسمح له بالقائمة البيضاء. وفى الستة أسابيع الثالثة يبدأ بأكل الممنوعات من القائمة البرتقالية بالاضافة الى القائمة البيضاء والصفراء. وفى المرحلة النهائية يبدأ بأكل جميع أنواع الأكل . ففترة العلاج كلها تستمر لمدة 6 أشهر يكون بعدها الجسم قد تخلص من “الأكلات الغير مناسبة” التى بدأ بها قبل بداية فترة العلاج. وقد وجد من هذه الأبحاث أن أكثر من 90% من الأشخاص يستفيدون من هذا البرنامج. ولعل النجاح به يتأثر بقدرة المريض على المحافظة على قيود هذا البرنامج وهى على الأغلب قيودا سهلة لكثير من الناس الذين يملكون ارادة. كما أن الالتزام بهذه البرنامج يتطلب ثقافة عالية حيث أن عندما يمتنع شخصا عن أكل معين يجب عليه أن يمتنع عن جميع مشتقات هذا الصنف. فعلى سبيل المثال عندما تكون الذرة الصفراء حيث من الأكلات الممنوعة يجب الانسان أن يمتنع كذلك عن زيت الذرة وعن كل ما تدخل به الذرة مثل coffeemate المستخدم بالقهوة بكثرة.
ولعل يجدر الذكر بأن الأشخاص السمينين جدا ينصح لهم بشدة أن يقرنوا هذا البرنامج ببرنامج تخسيس وزن (ريجيم) وذلك للاسراع فى نزول وزنهم كما أن فترة المنع عن الطعام قد تكون أطول من غيرهم وهذا يكون مع الاستشارة مع الطبيب المسئول.
ولعل من أهم فوائد البصمة الغذائية أنها أيضا تخلص الانسان من كثير من الأمراض المزمنة أو تخفف منها. والأمراض التى تتحسن كثيرا باتباع البصمة الغذائية هى الصداع النصفى ، التهاب
الجيوب الأنفية المزمن، القولون العصبى، الاكزيما، الأرتكاريا، الربو التنفسى، أمراض التهابات القولون، مرض الارهاق المزمن ، مرض التوحد. هذه الأمراض تشهد تحسنا بنسب متفاوتة اذا التزم المريض بالبرنامج.
وقد بينت الاحصائيات فى الأردن أن أكثر الأغذية الضارة لنا هى كالتالى: خميرة الخبز 68% من جميع من عملوا الفحص فى الأردن، القمح 57% ، الكولا56% ، صفار البيض 55%، حليب البقر55% ، البندورة 51%، لحم البقر48% ، الموز41% .
فنستطيع أن نقول مما تقدم أن غذاء شخص ما قد يكون مفيدا له ولكنه قد يكون مضرا لشخص آخر. ولمعرفة غذائك المناسب خاصة لذوى البدانة ينصح بشدة لهم عمل هذا الفحص.

تشخيص ضعف وضمورالعضلات

الدكتور حسام أبو فرسخ/ استشارى فى تشخيص الأمراض وعلم الخلايا المرضية

لعلنى أبدأ حديثى بسرد قصتين لحالتين مختلفيتن من ضعف العضلات: الحالة الأولى كانت لامرأة متزوجة حديثا فى العشرين من عمرها وبعد الزواج أصابها ضعف فى العضلات مما أزعج زوجها الذى بدأ رحلة العذاب معها من طبيب الى آخر‘ وقد عالجها البعض بناءا على تخمينه الطبى بأدوية لم تؤدى الا الى زيادة فى سوء حالتها بقيت على هذه الحالة لمدة سنة كاملة. وعندما جاءت الى مختبرى جاءت وهى محمولة وتتحرك بصعوبة كبيرة . وعند اجراء فحص عينة العضلات تم تشخيصها وبعد اصدار التقرير ، قام الطبيب المعالج بتغيير علاجها الى مايستجيب عليه التشخيص الجديد مما أدى الى تحسنها تحسنا كبيرا جدا حتى ان زوجها وصف التقدم لها بأنها ” عروس جيدة”. أما قصة الأخرى فهى سيدة فى الرابع والعشرين من عمرها وقد خمن تشخيصها طبيب وبدأ علاجها لمدة 3 سنوات دون تقدم يذكر. بل أن حالتها بدأت تزداد سوءا. بعدها طلب منى طبيبها أخذ عينة لها من العضلات فتبين لنا أن مشكلتها فى ورم موجود فى الغدة “فوق الكظرية” يقلل من وجود البوتاسيوم فى الدم فأدى الى اصابتها بضعف عضلات كبير. وعندما أزيل ورمها من الغدة “فوق الكظرية” عادت لها قوتها الكاملة. من تلك القصتين ومن قصص مشابهة كثيرة يتبين لنا أنه لاغنى للطبيب من أخذ عينة من العضلات لتشخيص حالة ضمور العضلات حتى لايصاب المريض بتدهور فى صحته نتيجة عدم القدرة على التشخيص الدقيق لضعف العضلات. فضمور العضلات مرض منتشر فى الأردن . ففى احصائية قمت بها شملت 179 حالة ضمور للعضلات فى الخمس سنوات الماضية من الحالات التى واجهتها فى الاردن وتم تشخيصها عن طريق أخذ عينة من العضلات كان هناك 90 حالة (50%) من الحالات تصيب المرضى مادون سن 18 و 50% من الحالات الأخرى تصيب أشخاصا فوق سن 18. وكانت تتراوح أعمار المرضى من يوم واحد الى مرضى بلغوا من العمر 72 سنة. وأعراض المرضى الذين يعانون من ضمور العضلات تتراوح بين أعراض بسيطة مثل نزول الحاجب على العين أو عدم القدرة على لعب الكرة او طلوع السلم ،الى حالات تكون الأعراض متوسطة من عدم الاستطاعة من القيام من وضع الجلوس الى وضع الاستقامة الا بجهد شديد وعدم القدرة على تمشيط الرأس الا بصعوبة ،الى درجة أكثر صعوبة وتتمثل فى عدم قدرة المصاب على الجلوس بتاتا أو حتى ايصال الطعام الى فمه ،الى الحالات التى يكون فيها المصاب مقعدا ويفقد معظم جسمه القدرة على الحركة الخفيفة. من هذه الدراسة التى أجريت فى الأردن يتبن لنا ان مشاكل العضلات والضمور العضلى تصيب الإنسان فى مختلف مراحل العمر فهى قد تصيب الصغار كما قد تصيب الكبار. والشكوى منها قد تكون كبيرة بحيث تمنع المصاب من حركة العضو المصاب وقد تكون خفيفة تؤدى الى ضعف قليل فى بعض العضلات. كثير من هذه الأسباب يمكن تقليل تقدم المرض فيها إذا تم تشخيصها تشخيصا دقيقا ومبكرا. كان قديما يعتمد على تشخيص هذه الأمراض عن طريق الفحص السريرى فقط أو بفحص “كهرباء” العضلات أو باجراء بعض الفحوصات القليلة. أما الآن فان أخذ عينة من العضلات وفحصها بالطرق العلمية المتقدمة سيؤدى الى معرفة أسباب ضمور العضلات واتخاذ الاجراءات المناسبة لوقفها.
أما أسباب ضمور العضلات فهى متعددة و تنقسم إلى عدة أقسام رئيسية:
1- أسباب تتعلق بتكسر ألياف العضلات نفسها: وهى عادة ماتصيب الصغار أو العقود الأولى من الحياة على حسب نوعها وتتميز بأنها عادة ماتكون تزداد سوءا كلما تقدم الإنسان فى العمر وهى عادة ماتبدأ بالعضلات الارادية وقد تنتقل الى العضلات اللاارادية. فيبدأ الإنسان المريض بالإحساس بصعوبة تسلق السلم إلى أعلى أو النهوض من حالة الجلوس. ويزداد الأمر سوءا فيصبح يواجه صعوبة فى الحركات الأقل صعوبة مما يؤدى فى النهاية إلى جلوسه مقعد على كرسى متحرك. وتصيب فيما بعد عضلات المريء والتنفس فتؤدى إلى صعوبة فى البلع وصعوبة فى التنفس وبالتالى إلى كثرة الالتهابات التنفسية. وقد تؤدى إلى إصابة عضلة القلب وبالتالى إلى الموت بهبوط القلب. وقد وجدنا فى دراستنا هذه أن هذا السبب يمثل 32.5% من حالات ضمور العضلات فى الأردن.
2- أسباب تتعلق بالأعصاب: نتيجة أن الأعصاب التى تغذى العضلات تصاب بمرض وبالتالى فان العضلات لاتعمل بالشكل الصحيح مما يؤدى الى ضمورها. وهذه الحالات قد تصيب القدرة على الحركة أو الإحساس أو الاثنان معا. وكان نسبة الاصابة نتيجة خلل فى الأعصاب 20% وهذه بدورها تنقسم إلى عدة أسباب:
أ‌- أسباب وراثية تؤدى الى تكسر المادة الميلينية المغلفة للأعصاب
ب‌- تكسر فى نخاع العصب نتيجة أمراض وراثية
ت‌- التهابات بالأعصاب لوجود أجسام مضادة
ث‌- التهابات بالأعصاب لوجود جراثيم خاصة بالأعصاب
ج‌- وجود مواد سامة أو نتيجة أضرار من أدوية
ح‌- التهابات بالأوعية المغذية للأعصاب
خ‌- وجود زيادة فى مواد الأيض السامة لايستطيع الجسم التخلص منها نتيجة أمراض وراثية.
د‌- أمراض فى الجهاز العصبي المركزى
ذ‌- وجود أورام خبيثة فى الجسم تفرز موادا مهلكة للأعصاب
3- أسباب تتعلق بالتهابات فى العضلات: بعض الالتهابات قد تصيب العضلات وتؤدى الى ضعفها عن أداء مهمتها وبالتالى إلى ضمورها وتآكلها. وقد تسبق هذه الحالات التهابات فيروسية بعدة أسابيع، وقد مثل هذا السبب 15% من الحالات. كما وهذه تنقسم إلى عدة أسباب:
أ‌- التهابات لوجود مضادات ضد العضلات
ب‌- نتيجة التهابات جرثومية
ت‌- التهابات نتيجة لوجود أجسام غريبة لم نعرف ماهيتها الى الآن
4- أسباب تتعلق بالتركيبة المجهرية للعضلات نتيجة نقص بعض المواد أو الجزيئيات الخلقية وبالتالى تؤدى إلي ضعف العضلات وضمورها وتوقفها عن العمل. وقد تظهر هذه الأعراض على الأطفال فى سن مبكرة أو عند المراهقين أو البالغين أو حتى من تقدم به السن. وهذا السبب مثل 9% من الحالات.
5- أسباب تتعلق بالأدوية والهرمونات المفروزة من الجسم أو لوجود سرطان يفزر موادا يؤثر على قدرة العضلات على الحركة ويسبب لها الضمور. وقد مثل هذا السبب 4% من أسباب ضمور العضلات.
6- وجود تراكمات من مواد غير مهضومة فى الجسم وذلك بسبب تقص بعض انزيمات المتخصصة فى الأيض. وهذه تمثل 2.5%.
7- ضعف للعضلات نتيجة سوء استخدام للعضلة لعدم وجود تدريبات خاصة للعضلة وذلك خاصة بعد الاصابة بعد حادث فى الركبة أو فى الكاحل. وهذه تمثل 2.5% من مجموع الأسباب
8- ضعف العضلات نتيجة وجود أجسام مضادة للمادة المنشطة للأعصاب كما هى فى حالة Myasthenia Gravis وفى هذا المرض يكون المريض أتعب مايكون فى الليل وأفضل حالاته فى أول ساعات النهار ووقت استيقاظه من النوم. وعادة مايصيب المرض العضلات القوية الكبيرة من الفخذ والذراع مع فرصة لوجود نزول الحاجب على العين أو الحول وهذه تمثل حوالى 3.3% من الحالات.
9- ضعف فى العضلات ناتج عن أسباب خارجة عن العضلات نفسها أو عن الأعصاب وهذه تكون عادة عند المرضى الذين قد يعانون من عدة أمراض ولايستطيعون تحديد نوع الضعف الذى يشعرون به للطبيب بسبب كبر السن أو لوجود تخلف عقلى أو لوجود صرع وما شابهه. وهذا يمثل 11% من الحالات.
10- أسباب متباينة ونادرة أو قد تجمع أكثر من سبب فى وقت واحد وهذه تمثل بمجموعها 3.5%.

لابد ان علاج ضمور العضلات يعتمد اعتمادا كبيرا جدا على التشخيص الدقيق لسبب ضمور العضلات والتى كما أسلفت سابقا تتباين كثيرا . تشخيص ضمور العضلات يكون بأخذ عينة من العضلات المصابة أو من الأعصاب المريضة ويفضل ان تكون العينة من العضلات التى لاتتعرض لضربات أو تليفات طبيعية نتيجة موقعها. بعد أخذ العينات يجرى عليها صبغات خاصة لبحث انزيمات العضلات وتبيان نقصها أو اختلالها وطريقة ترتيبها فى العضلات. فى بعض الأمراض قد نحتاج الى عينة للفحص بالمجهر الالكترونى حيث تكبر اجزاء الخلية الى أكثر من مليون مرة. بعد تحديد السبب وراء ضعف العضلات يقوم الطبيب باعطاء العلاج المناسب الذى قد يشفى المريض من مرضه أو على الأقل يقلل من تدهور حالته. وبقيامنا بدراسة العضالات بهذا التفصيل الدقيق تم علاج كثير من المرضى وشفاؤهم. ولا زال الطب يتقدم فى تشخيص ضعف العضلات وطرق علاجها يوما بعد يوم . ولكن أول هذا التقدم يتم بدقة التشخيص.
picture_40_imageurl_a11
طفل فى السابعة من عمره مصاب بمرض تكسر العضلات ويرى ضمور عضلاته
picture_41_imageurl_a12
صورة مجهرية لعضلات ذلك الطفل ويرى فيها ضمور شديد على الجهة اليمنى من الصورة