Author Archives: speedplli

دلالات الدم السرطانية

تكشف الأمراض السرطانية بواسطة فحوصات الدم

الدكتور حسام أبو فرسخ / استشاري تشخيص الأمراض والأورام السرطانية وعلم الخلايا المرضية
أن “دلالات الدم السرطانية” تفرز فى الدم ، فى البول أو فى سوائل الجسم من أورام معينة أو نتيجة تفاعل الجسم مع هذا الورم. ووجود مثل هذه الدلالات المختلفة يدل على نوع الورم. بعض هذه الدلالات قد تفرز فى الدم بكميات قليلة من الخلايا الطبيعية الغير سرطانية نتيجة لتفاعل هذه الخلايا مع الجسم. ولكنها تزيد زيادات كثيرة فى حالة وجود الورم السرطاني. هذه الدلالات عندما ترتفع تكون عادة ( ولكن ليس دائما) مؤشر لوجود ورم سرطانى فى الجسم. وتساعد الأطباء فى تحديد نوع الورم السرطانى أو حتى مكان وجوده. ولكن هذه الدلالات قد لا تكون مرتفعة فى كل من عنده سرطان. وتتراوح عادة نسبة ارتفاعها الى 70-80% من المصابين بالسرطان. بعض هذه الدلالات هى خاصة لنوع واحد من أنواع السرطان ولكن بعضها قد يشترك مع سرطانات أخرى فى سبب زيادتها. هذه الدلالات تساعد الأطباء فى كثير من الأحيان فى مراقبة استجابة المريض لعلاج السرطان. الدلالة الأولى: أما أهم هذه الدلالات فهى Prostate Specific Antigen ويختصر عادة بكلمة PSA . فهذا الهرمون يفرز من خلايا البروستاتا الطبيعية والخلايا السرطانية على حد سواء وموجود فى الدم فى جميع الذكور البالغين. يزيد عادة PSA فى الدم فى حالات تضخم البروستاتا دون وجود ورم سرطانى وفى حالات التهابات البروستاتا. ولكن عادة هذه الزيادة تكون أقل من حالات الزيادة نتيجة وجود ورم سرطانى. وما يميز ادراكنا أن هذا ورم سرطانى أم غير سرطانى هو أن PSA عادة مايكون فى الدم موجود على شكل جزئين رئيسيين. جزء من هذه الدلالة “مرتبط” مع البروتينيات فى الدم وجزء “حر” غير مرتبط بشيء. فسرطان البروستاتا عادة مايصدر PSA “المرتبط” ببروتينات الدم. فاذا ما عملنا فى المختبر فحص لكمية PSA الكلية وعملنا فحص آخر لكمية الجزء ” الحر” استطعنا تحديد ما إذا كان هذا الارتفاع ناتج عن زيادة PSA ” الحر” أم “المرتبط”. فإذا زادت نسبة الجزء “الحر” عن نسبة 20% من كمية PSA كان هذا الارتفاع ناتج عن زيادة غير سرطانية . أما إذا كان PSA “المرتبط ” هو السبب هذه الزيادة وكانت نسبة PSA “الحر” على PSA “الكلى” أقل من 10% فهذا يدل على أن PSA المرتبط ببروتين الدم هو سبب هذه الزيادة وبالتالى فرصة أن يكون هذا الارتفاع نتيجة ورم سرطانى عالية جدا. فينصح عادة لهؤلاء المرضى بأخذ عينة من البروستاتا عن طريق خزعة نقوم بها عن طريق فتحة الشرج ونأخذ حوالى عشرة عينات صغيرة من عدة أماكن من البروستاتا . وقد عملنا هنا فى الأردن فى إحصائية قمنا بها فى مختبرنا حوالى 350 حالة بأخذ خزعات من البروستاتا لمرضى يعانون من ارتفاع فى هرمون البروستاتا عن الحد الطبيعى، وتبين لنا بعد الدراسة المجهرية أن 44% من هذه العينات هى نتيجة أورام سرطانية. ينصح بعمل PSA فى كل الرجال الذين يتجاوزون سن الخمسين حتى وان كانوا لايشكون من شىء. ويعتمد على هذا الهرمون بطريقة كبيرة جدا لمراقبة مرضى سرطان البروستاتا والذين تم علاجهم اما بالأشعة أو بالهرمونات أو باستئصال البروستاتا لمعرفة إن كانوا قد استجابوا للعلاج أم لا. فان كان قد استجابوا للعلاج فانه يهبط الى الحد الطبيعى أو الى الحد الغير ممكن قياسه (حسب نوع العلاج الذى أعطى له). أما ان كان هناك رجوع للسرطان أو عدم استجابة للعلاج فان الهرمون تزداد نسبته فى الدم باضطراد. الدلالة الثانية : CA-125 وهو عبارة عن هرمون يصدر من مبايض المرأة . فعند المرأة البالغة هناك كمية طبيعية موجودة لهذا الهرمون فى الدم. هذه الكمية تزيد زيادة كبيرة فى حالات وجود ورم سرطانى فى المبيض. ولكنها أيضا قد تزيد فى حالات وجود أكياس فى المبيض سواء كانت حميدة أم خبيثة ولكنها تكون أكثر بكثير فى حالات ماتكون خبيثة. فائدة هذا الهرمون انه حساس لمرضى سرطان المبيض. خاصة ان علمنا أن سرطان المبيض هو من السرطانات الصامتة. ونعنى بذلك أنه قد لايظهر أية أعراض على المرأة

المصابة به حتى يكون قد انتشر فى الجسم وأصبح فى مراحله المتأخرة. فوجود مثل هذه الدلالاة يفيدنا فى اكتشاف سرطان المبيض فى مراحله البدائية مما يزيد من فرصة علاج وشفاء المصابين به. أما ارتفاع هذا الهرمون عن نسبته الطبيعية فيجب أن يأخذ بحذر حيث أن النساء الذين يعانون من وجود بطانة الرحم خارج الرحم خاصة عندما تكون هذه البطانة فى المبيض فى مرض يسمى (endometriosis) يؤدى الى ارتفاع فى هرمون CA-125 لدرجة كبيرة فى الدم. ويعتمد على هذا الهرمون لمراقبة مرضى سرطان المبيض لمعرفة ان كانوا قد استجابوا للعلاج أم لا. فان كان قد استجابوا للعلاج فانه ينزل الى الحد الطبيعى أما ان كان هناك رجوع للسرطان أو عدم استجابة للعلاج فان الهرمون تزداد نسبته فى الدم. وينصح بعمل هذا الهرمون بشدة فى جميع النساء الذين يتجاوزون سن الأربعين.
الدلالة الثالثة: وتعرف ب Carcinoembryonic Antigen وتختصر ب CEA وتفرز عادة فى الانسان الطبيعى بكمية قليلة ولكنها تزيد فى حالة سرطان القولون خاصة وسرطان المعدة والثدى والبنكرياس والرئتين والرحم والمثانة والكلية والمبيض عامة. وتستخدم بكثرة فى متابعة حالات سرطان القولون ومدى استجابتهم للعلاج. فعندما يستأصل سرطان القولون يجب أن يقاس كمية هذا الهرمون فى الدم. فاذا هبط الى المستوى الطبيعى استدل عليه بشفاء المريض .أما اذا ازداد الهرمون فى الدم دل على رجوع السرطان الى الجسم.

الدلالة الرابعة : alpha-fetoprotein ويختصر ب AFP:

هذه الدلالاة تفرز بكميات كبيرة فى الحالات الطبيعة فى الأجنة وهم داخل رحم أمهاتهم. ولكنه يقل كثيرا عندما يولد المولود وتكاد تكون غير موجودة عند البالغين. ولكنها تعاود الظهور فى الدم من جديد ان وجدت نفس الخلايا الموجودة فى الجينين ولكن فى هذه المرة عادة ما تكون خلايا سرطانية غير طبيعية. هذه الدلالة تستعمل للكشف عن ثلاثة أنواع من الأورام الرئيسية: اولا : أورام السرطانية فى الخصية ثانيا: الأورام السرطانية فى المبايض، ثالثا: اورام الكبد السرطانية الأساسية. فأورام الخصية السرطانية قد تظهر فى الأطفال فى الخصية وقد يكون نفس نوع الورم يظهر فى الحوض أو فى الصدر. ويرتفع فيه هرمون AFP عن الحد الطبيعى. فعندما يكتشف زيادة فى هذا الهرمون يكون السرطان من الأنواع التى تحتاج الى العلاج الكيماوى. وقد يظهر هذا النوع من ورم الخصية في سن متأخرة فى العشرينات من العمر. وكذلك الحال مع هذا النوع من ورم المبايض عند النساء قد يظهر فى الأطفال أو يتأخر أيضا فى العشرينات من النساء. أما الأورام السرطانية فى الكبد فهى تظهر عادة عقب التهابات الكبد الوبائية B أو C .فعندما يزيد هذا الهرمون يجب عمل أشعة مقطعية لتحديد ان كان هناك ورم فى الكبد أم لا. وان كان هناك ورم يجب أخذ عينات عن طريق خزعة من الكبد لتحديد ان كان هذا الورم سرطانى أم لا.
picture_48_imageurl_a19

فشل المبايض المبكر عند النساء

الدكتور حسام أبو فرسخ
البورد الأمريكى فى تشخيص الأمراض والخلايا المرضية

فشل المبايض يؤدى الى انقطاع الدورة ويسمى بسن اليأس. فى الأردن، سن اليأس عادة يكون فى سن الخمسين. وهناك حوالى 1% من النساء اللواتى تنقطع عنهم الدورة قبل سن الأربعين ( سن اليأس المبكر). وفشل المبايض المبكر يمثل حوالى 25% من أسباب انقطاع الدورة قبل سن الأربعين.
ان لكل انثى طبيعية مبيضان. عدد البويضات فى كل مبيض هو5.3 مليون بويضة عند الولادة. ثلثى هذا العدد يموت فى أول 3 أشهر من حياة الأنثى. ويموت كثير من هذه البويضات عند نضوج الأنثى وعادة لاتستغل منهم المرأة الا 500 بويضة ناضجة. هذه البويضات الناضجة تبدأ بالخروح من المبيض فى كل دورة . واحدة كل دورة. وذلك عنما يصل حجمها الى 2 سم، ويكون ذلك فى يوم 14 من كل دورة شهرية.. فعندما تخرج البويضة من المبيض تلتقفها قناة فالوب وتبدأ بالسير فى القناة . فاذا كان هناك حيوانات منوية فانها تلقح عادة فى قناة فالوب ثم تبدأ بالهجرة الى الرحم. وعندها تلتصق البويضة المخصبة فى البطانة الخارجية للرحم وتبدأ بتكوين المشيمة والتى بدورها تبدأ بافراز هرمون B-HCG . وهو الذى نستطيع قياسه فى البول أو فى الدم لمعرفة أن المرأة حامل. تفزر عادة كل بويضة فى المبيض 3 هرمونات هامة للتحضير للحمل. الهرمون ألأول هو هرمون التستسترون من خلايا الداعمة فى المبيض. والذى بدوره يتحول الى هرمون الاستروجين عن طريق خلايا الغشاء الداخلى للبويضة. وعندما تخرج البويضة من المبيض، تتحول بواقى البويضة (الغلاف الخارجى لها) الى الجسم الأصفر والذى يفرز هرمون البرجسترون. وهو الهرمون الذى يحضر غشاء بطانة الرحم للحمل. وظهور هرمون البرجسترون هو مؤشر على وجود تبويض فى المرأة وعادة مايزيد درجة حرارة المراة نصف درجة ممكن قياسها بالثيرموميتر والتعرف على أن التبويض قد حصل. ويتحكم فى الدورةالشهرية عن بعد، هرمونان يخرجان من الغدة النخامية فى الرأس. وهما هرمونا FSH & LH . فهرمون LH له أهمية فى تحفيز خلايا المبيض لافراز مادة التستترون وهو الهرمون المهم لاحداث عملية الاباضة. حيث أنه يزيد زيادة كبيرة قبيل الاباضة ممايؤدى الى حدوثها. وهو ما يفحص فى المختبرات فى البول لمعرفة وقت الاباضة. أما هرمون FSH فانه مهم لتحفيز البطانة الخارجية للبويضة بافراز هرمون الاستروجين. فان قلت كيمة الاستروجين فى الجسم كما يحدث عند قلة عدد البويضات فى المبيض فى فترة سن اليأس, فان هرمون FSH يزيد فى الجسم لزيادة تحفيز البويضات على افراز الاستروجين. وزيادته تؤخذ دلالاة على بداية فشل المبيض. فكلما زادت نسبته، دل ذلك على أن البميض يزداد فشله. وتقسم الدورة الشهرية الى ثلاثة مراحل حسب تأثير البويضة والهرمونات التى تفرزها على غشاء بطانة الرحم. فى المرحلة الأولى: وهو وقت النزيف : وبه تكون بطانة الرحم ممتلئة بالدم وبالخلايا المتكسرة وتستمر 7 ايام. المرحلة الثانية: وهو وقت زيادة كمية غشاء بطانة الرحم وتستمر 7 أيام. والمرحلة الثالثة: حيث تزداد افرازات غشاء البطانة وتزداد كثافتها. وتسمتمر هذه الفترة لمدة أربعة عشر يوما. وهذا أيضا يتوافق مع تحولات البويضة فى المبيض من فترة قبل التبويض وفترة بعد التبويض. وهكذا تكون كل دورة يتكرر فيها كل هذا الاختلاف فىالهرمونات فى كل 28 يوما تقريبا.

أسباب فشل المبيض المبكر:
1- وجود خلل كرموسومى مثل نقص كرموسوم X فى مرض يسمى “تيرنر” . فى هذا المرض لاتأتى الأنثى الدورة بتاتا ويكون هرمونا FSH& LH مرتفعان جدا.
2- فشل المبيض المبكر العائلى: وهذا يكون نيتجة وجود جنيات منتشرة فى العائلة حيث تجد أن النساء فيها يعانون من مثل هذا المرض فى سن مبكرة.
3- وجود مضادات تفرز من الجسم وتهاجم المبيض وهذا النوع منتشر نوعا ما عند النساء.وقد يكون هذا المرض مع أمراض مناعية أخرى أو معزولة.
4- وجود التهاب فيروسى يصيب المبيض والغدة النكافية وهو ما يعرف بالتهاب الغدةالنكافية.
5- أخذ اشعاعات أو أخذ مواد كيماوية كما يحصل مع من يعالج للسرطان فانه عادة مايقضى على البويضات الصغيرة ويقتلها.
6- وجود أمراض فى أيض الجسم مثل مرض زيادة الجلاكتوز.
7- وجود خلل فى كرموسوم X وذلك بزيادة كيمة الحمض النووى فى أطراف الكرموسوم عن الحد الطبيعى .
8- خلل بصفة سائدة فى كرموسوم رقم 3. يكون فيه خلل فى جفون العين (ويظهر المريض بأنه صينى الشكل) وضعف فى السمع، ويكون به خلل فى المبيض.
9- خلل فى مستقبلات هرمونا FSH & LH على المبيض مما يؤدى الى عدم استجابة المرأة لحوافز هذين الهرمونات على المبيض.
10- خلل فى الغدة النخامية اما لوجود ورم أو وجود كيس يضغظ على الغدةالنخامية فيدمرها ولايجعلها تفرز هرمونىFSH &LH بكمية مناسبة لانضاج البويضات. وعادة مايصاحب هذا المرض كسل فى باقى الغدد المتأثرة بالغدة النخامية.

الفحوصات المتبعة لمعرفة أسباب الفشل المبكر للمبيض:
1- أخذ تاريخ المرض وان كان هناك تاريخ لنفس المرض فى العائلة
2- وجود اضرابات فى هرمون الغدة الدرقية أو الغدة فوق الكظرية (ويصاحب ذلك فشل وتعب وامساك وهبوط فى الضغط)
3- وجود مضادات مناعية فى الجسم ضد المبيض أو الغدة الكظرية أو الغدة النخامية أو الغدة الدرقية
4- وجود التهابات فى المفاصل أو التهابات القولون.
5- وجود أمراض جلدية مثل البهاق أو الذئبة الحمراء
6- فحوصات الكرموسومات
7- فحوصات الهرمونات الغدة النخامية والكظرية والدرقية.
8- فحوصات المضادات المناعية للمبيض ولباقىالأعضاء

علاج الفشل المبكر للمبيض:
يكون العلاج على حسب السبب. فان كان هناك وجود مضادات مناعية فينصح المريض بأخذ الكوريتزون. أما ان كان السبب هو وجود اختلال فى الغدد الصماء فيكون بعلاج الغدة المصابة . أما ان كان السبب نتيجة فشل فى الغدةالنخامية فيكون باصلاح الغدة وازالة السبب.

نلخص مما سبق يتبين لنا أن فشل المبياض المبكر له عدة أسباب منها ما يمكن علاجه ومنها من لايمكن علاجه. ولمعرفة ذلك يجب اجراء الفحوصات اللازمة بالسرعة المناسبة.

صورة توضيحية لبويضة تزداد فى الحجم حتى تكتمل (صورة d) ومن ثم تكوين الجسم الأصفر (صورة f)
picture_44_imageurl_a15

أورام الثدى. الكشف المبكر، التشخيص والعلاج

الدكتور حسام أبو فرسخ / البورد الأمريكى فى تشخيص الأورام السرطانية

سرطان الثدى هو أكثر السرطانات التى تصيب النساء فى العالم. ويقدر أن واحدة من كل تسع نساء متوقع أن يصيبها هذا الورم. لذلك أصبح الاهتمام بهذا السرطان أهمية بالغة لكشفه مبكرا. وقد أدى الكشف المبكر له الى تخفيض نسبة الوفيات به تخفيضا ملحوظا. وفىالأردن رأيت نساء يصبن بسرطان الثدى بعمر 17 سنة الى 90 سنة.
الكشف المبكر:
يبدأ التشيخص بالمرأة نفسها التى أنصح بشدة أن تفحص نفسها دوريا وأمام مرآة بحث تلاحظ ان كان هناك أى فرق بين الثديين وهى مرخية يديها الى الأسفل وهى رافعة يديها الى الأعلى. ثم تفحص كل ثدى بالأصابع الثلاث الوسطى (البنصر والوسطى والسبابة) من اليد الأخرى. ويقسم الثدى عند الفحص الى أربعة أرباع. وتهتم المرأة لترى ان كان كل ربع هو خالى من أى كثل. فان وجدت كتلة فى مكان ما، عليها مراجعة الطبيب. ويجب أن يكون هذا الفحص فى كل شهر. أما عن اشعة الثدى (Mamogram) فلاينصح بها للنساء اللواتى تقل أعمارهن عن 40 سنة حيث أن فعاليتها قليلة. ولكن ينصح بها للنساء فوق هذا السن ان لم تكن تحس بورم أو كتلة. أما ان كان الورم أو الكتلة محسوسة فلاداعى لعمل مثل هذه الأشعة.
التشخيص:
يجب على المرأة ان تذهب الى الطبيب المختص فى مثل هذه الأمور. ويجب أخذ عينة من الورم ويفضل كثيرا أن تكون هذه العينة بواسطة الابر وبدون جراحة حيث نستطيع أن نكشف سبب هذا الورم ان كان ورم سرطانى أم ورم حميد ،وتؤخذ الخزعة تخت التخدير الموضعى حيث أنالمريض لايشعر بشىء بتاتا. كما أن هذه الابرة دقيقة جدا، وعادة ما تؤدى الى التشخيص الدقيق. بالاضافة الى أنها لاتترك ندبا فى الثدى، ولاتؤدى الى انتشار الورم فى حالة ماكان الورم سرطانيا. وقد تم عملها فى الأردن الآن فى أكثر من 3 ألاف حالة. والطريقة الصحيحة المتبعة عالميا والتى نتبعها هنا فى مختبرنا: هى أخذ عينات من أورام الثدى بالابرة الدقيقة لأخذ خلايا ودراستها وكذلك ابر لأخذ أنسجة ودراستها بالاضافة الى أخذ عينات من الغدد تحت الابط.

أنواع الأورام فى الثدى:
ليس كل ورم فى الثدى هو ورم خبيث وليس كل ورم يجب ازالته. فأورام الثدى تقسم الى أربعة أنواع رئيسية يجب أن تعرفها جميع النساء: النوع الأول تليفات الثدى: تبدو كأنها ورم وهى فى حيقيقتها ليست كذلك. وقد تجمع هذه التليفات سوائل تتحوصل فى الثدى وتبدأ المرأة بعدها بالاحساس بالورم وعادة ما تنتبه المرأة فجأة لهذا النوع لأنه عادة مايتحوصل السائل ويكبر خلال أيام مما يثير الذعر لدى المرأة. وقد بصاب تجمع السوائل بالتهاب بكتيرى ويسبب حرارة وألم للمرأة المصابة. هذا النوع يكتشف بأخذ عدة عينات من عدة أماكن فى الورم. فان كان هناك سائل يجب أن يسحب بالابرة ثم يدرس تحت المجهر بالتفصيل. هذا النوع من الأورام لايتحول الى سرطان ولاينصح باجراء الجراحة له لأنه عادة ما يرجع بعد الجراحة بل أن الجراحة بتكونها تليفات جديدة قد تساهم فى ارجاعها. ففى هذا النوع يستطيع الفحص بالابرة أن ينجى المريضة من عملية غير ضرورية وغير مجدية. النوع الثانى وهى الأورام الحميدة : وفى هذا النوع عادة ماتلاحظ المرأة ورم فى الثدى ويكون من مميزاته أنه متحرك فى الثدى (أى أنه غير ملتصق بالأنسجة المحيطة بالثدى). فأخذ العينات بالابرة يكتشف هذا النوع بدقة كبيرة. فان كانت المرأة غير منزعجة من الورم فلاينصح بازالته (وهذا الاسلوب هو المتبع فى مراكز السرطان العالمية) أما ان كانت المرأة منزعجة منه فتستطيع أن تزيله ولكن دون عجلة. حيث أن هذا النوع لايتحول الى سرطان بتاتا وعادة ما يمتصه الجسم بعد مدة. وهذا النوع من الأورام يحدث عادة فىالنساء من سن 15 وحتى الثلاثين وان كان غير محصورا فقط فى هذا العمر. ولذلك اخراج
مثل هذا الورم من الثدى فى مثل هذا العمر قد يؤذى مظهر الثدى وهذا قد يؤثر سلبيا على المرأة التى تحافظ أن يكون مظهرها جميلا. ولعلنى أسرد قصة ابنة طبيب كانت على شرف الزوراج
عندما جاء بها والدها الى قبل 6 سنوات لأفحص ورم فى ثديها. فلما تم اجراء الفحص تبين لنا أن هذا الورم هو من الأورام الحميدة فنصحته بألا يزيلها. وقد تزروجت المرأة ولم يزال الورم الى الآن وقد صغر الورم كثيرا بعدها فى الحجم. النوع الثالث الأورام القبل سرطانية: وهى الأورام التى لا تكون سرطانية فى الوقت الحالى ولكنها قد تتحول الى أورام سرطانية فى المستقبل المنظور. وتكون عادة الخلايا بها تكاثر غير طبيعة أو تكون بها ورم سرطانى ولكنه متحوصل داخل القنوات الحليبية. وأكثر ماينتشر هذا النوع عند النساء من سن 30-الى سن 50 . وعادة ماتحس المرأة بورم فى الثدى أو يتم اكتشافه عن طريق فحص الأشعة للثدى والذى عادة مايرى فيه تكلسات مجهرية فى الورم. وهذا الورم بعدما يتم تشخيصه عن طريق الأبرة يجب ازالته تماما بواسطة الجراحة. ويجب على الجراح أن يزيل جميع المناطق التى تكثر فيها هذه الخلايا. كما أن على المرأة المتابعة الحثيثة لثديها وأخذ عينات دورية بواسطة الابر للتأكد من خلو الثدى من مثل هذه الأورام “القبل سرطانية”. النوع الرابع الأورام السرطانية: وكما ذكرت أن هدا النوع موجود بالنساء بالأردن من سن 17 وحتى سن 90 ولكنه أكثر مايكون فوق سن 35. ويمثل حوالى 1/3 النساء اللواتى قد قدمن الى مختبرى وأخذت لهم عينات بواسطة الابرة. وعندما يتم تسخيص مثل هذا الورم على المرأة ألا تجزع، بل تواجه الأمر بجرأة لتتمكن من علاج الورم بأحدث الطرق. فعلاج مثل هذا الورم يكون بأحد ثلاث طرق رئيسية: اما أن يستأصل الثدى كاملا مع الغدد الليمفاوية تحت الابط. 2) أو ان كان الورم صغيرا أن يزال الجزء المصاب مع حواف الثدى بحيث يشعر الجراح انه أزال جمع الورم ولم يتبقى منه شىْ , 3) أو أن تعالج المرأة أولا بالأدوية الكيماوية ليتم تصغير الورم الى أقصى حد ثم ازالة الورم مع حواف الثدى كاملا مع الغدد الليمفاوية. والعلم والأبحاث الجديدة تنصح بالطريقة الثالثة حيث أنها أثبتت أنها الأكثر فعالية لمنع تكرار رجوع الورم الى الثدى والكافية لمنع انتشاره، ولكن يجب أخذ النصيحة لكل حالة على انفرادها. وعادة ما تحتاج مثل هذه الأورام الى الأشعة العلاجية لمنظقة الثدى. ولعله من المفيد أن نذكر أن تصرف كل ورم سرطانى فى الثدى وطريقة علاجه تعتمد الى حد كبيرعلى نوع المستقبلات للهرمونات المختلفة والتى نجريها على أنسجة الورم المأخوذ من الثدى. وبعض هذه الأدوية الجديدة فعالة جدا فى ايقاف أوراما كنا نعتبرها فتاكة فى السابق.
مما سبق يتبن لنا أن أورام الثدى هى مجموعة مختلفة من الأورام كلها تظهر ككتل فى الثدى ولكن علاجها يتحدد حسب الفحص المجهرى لكل واحد منها والذى أصبح الآن متوفرا بفضل تقنية أخذ العينات بالابر وبدون عملية جراحية.
picture_32_imageurl_a3
صورة لثدى تحت الأشعة ويظهر الورم الصغير فيها
picture_33_imageurl_a4
صورة للابرة وهى فى الورم الصغير وتبين أنة بداية لسرطان الثدى

الأمراض الجنسية المختلفة

د. حسام أبو فرسخ
البورد الأمريكى فى تشخيص الأمراض وتشخيص الخلايا المرضية

الأعراض والتشخيص والعلاج
تنشأ الأمراض الجنسية نتيجة الاتصال الجنسى بين رجل وامرأة لها عدة اتصلات جنسية أخرى. وأسبابها تكون بسبب مجموعة من الجراثيم والتى تعيش وتعشش فى الأجهزة التناسلية فى الحسم. وهذه الجراثيم هى من البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات. بعض هذه الأمراض يسبب مشاكل فى الأعضاء الجنسية فقط وبعضها يسبب سرطان فى الرحم أو القضيب وبعضها يسبب أمراض فى جميع أنحاء الجسم. لذلك يجب معرفة هذه الأمراض للوقايه منها أو العلاج منها فى بداية المرض.
الأمراض التى تسببها البكثيريا :
الزهرى: تسببه بكتيريا حلزونية ويمر فى جسم المصاب بثلاث مراحل, ويسبب عادة تقرح فى القضيب فى المرحلة الأولى. ويسبب طفح جلدى فى المرحلة الثانية. ويصيب فى المرحلة الثالثة الجهاز العصبى والعين فيسبب تدمير لخلايا الدماغ مما قد يؤدى الى الشلل وفقدان البصر. ويشخص المريض بواسطة فحص دم لمضادات البكتيريا الحلزونية فى الدم. ولكون عواقب المرض خطيرة جدا، فلذلك التشخيص المبكر مهم جدا. ويعالج المريض عادة بابر البنسيلين لمدة طويلة حسب المرحلة المصاب بها.
الكلاميديا: هى بكتيريا صغيرة جدا وتسبب أمراضا للجهاز التناسلى للذكر والأنثى. ولسوء الحظ معظم المصابين لا يشكون من أية أعراض. ولكن هذه البكتيريا تسبب تدمير للأجهزة التناسلية الذكرية والأنثوية . فى الأنثى قد تسبب تدمير قناة فالوب والمبايض مما يؤدى بالمريضة الى زيادة فى احتمال الحمل خارج الرحم أو تؤدى الى العقم. واذا كانت المرأة حاملا قد تؤدى الى الولادة المبكرة. أما فى الرجل فقد تؤدى الى التهاب البربخ أو الخصية وبالتالي الى فقدان القدرة على انتاج الحيوانات المنوية. كما أنها قد تؤدى الى التهاب مجرى البول فتؤدى الى حرقة فى البول مع افرازات من القضيب. ولتشخيص مثل هذه الحالات، ينصح بالأنثى بعمل مسحة من عنق الرحم وطلب فحص الكلاميديا عليها أو عمل مسحة من عنق الرحم وطلب فحص “جينات” الكلاميديا عن طريق PCR واكتشاف ان كان هناك أى وجود للبكتيريا. أما فى الذكر فينصح بعمل فحص لمجرى البول وذلك بفحص جينات الكلاميديا فى البول بطريقة PCR . والمشكلة الكبرى ان لم نستطيع التعرف على مثل هذه البكتيريا فى مراحلها الأولى أن يكون التدمير الذى فعلته يصعب إصلاحه. ولذلك ينصح بشدة عمل الفحوصات الدورية لذلك. أما إن اكتشف أن أحد الأزواج يعانى من مثل هذه البكتيريا فينصح بعمل الفحص للزوج الأخر لأن رجوع العدوى قائم فى حالة عدم معالجة الطرفين معا. وتعالج عادة هذه البكتيريا بمضادات حيوية هى من مشتقات “التتراسيكلن”.
” كثرة بكتيريا المهبل”: فى بعض الحالات، تستبدل البكتيريا “النافعة” فى المهبل بالبكتيريا الضارة. وفى هذه الحالة تشتكى المرأة بكثرة فرز السوائل البيضاء من الهبل والتى تتميز بأن لها رائحة مميزة تشبه رائحة السمك الفاسد. يمكن التعرف على هذه البكتيريا من شكلها فى مسحة عنق الرحم. فى معظم الحالات يقتصر ضرر ” كثرة البكتيريا” على الإفرازات الزائدة ولكنها قد تشمل بعض الخطورة بإصابة الأعضاء التناسلية عند المرأة بالتليف وبالتالي تؤدى الى زيادة الحمل خارج الرحم. ومن الأمور العجيبة أن المرأة التى تعانى من هذه المشاكل وتحمل فيروس HIVتكون أكثر قدرة على نقل فيروس الإيدز إلي من يخالطها جنسيا. وينصح بعلاج هذه الحالة بواسطة أدوية مثل “المترانيدزول”.
السيلان: فهو من الأمراض الجنسية المنتشرة فى العالم. وتنتج عن بكتيريا عنقودية. فى الرجال تصيب عادة البربخ والخصية والقضيب مما يتسبب بالآم فى الخصية ونزول إفرازات سائلة من فتحة القضيب. أما فى النساء فتصيب عنق الرحم والرحم وقنوات فالوب وتؤدى إلي تدمير أنسجتهم. وكثيرا ما يؤدى المرض إلي عقم عند الجنسين وضمور فى الخصية إن لم تعالج فى الوقت المناسب. وتشخص مثل هذه الحالات بزراعة الإفرازات الناتجة من الأعضاء التناسلية وصباغة العينات بواسطة صبغات خاصة لرؤية البكتيريا العنقودية داخل كرات الدم البيضاء.
التهاب مجرى البول: وهى مجموعة من الأمراض الجنسية التى تنتج عن عدة أنواع من البكتيريا ويشتكى المصاب بها بافرازات من فتحة البول مع الآم وحرقة عند التبول. وتسببها بكتيريا مختلفة مثل uroplasma urelyticum و Mycoplasma Hominis . وتحتاج الى علاج خاص لمعرفة سببها وعلاجها بالعلاج المناسب.

ألأمراض الجنسية الناتجة من الفيروسات:
1- مرض نقص الناعة المكتسب (الايدز): مسبب هذا المرض هو فيروس HIV وهو فيروس صغير يحمل مادة RNA ولكنه يحول هذه المادة داخل خلية الانسان الى مادة DNA مما يجعلها تختلط فى المادة الجينية للخلايا. ومع ان هذا الفيروس من الفيروسات الضعيفة الا أنه يستطيع الانتقال من انسان الى آخر عن طريق نقل الدم أو الاتصال الجنسى وخاصة ان كانت هناك جروح فى القضيب أو فى المهبل . وخطورة هذا الفيروس أنه يصيب خلايا المناعة فى كرات الدم البيضاء والتى تسمى “الخلايا المساعدة” والتى من أهم وظائفها هى التعرف على الفيروسات والبكتيريا التى تدخل جسمنا وتعمل على محاربتها بتفعيل مجموعة من الأوامر والتفاعلات فى الجسم تؤدى فى النهاية الى تدمير الجراثيم الغازية للجسم. فان أصيبت مثل هذه الخلايا وقل عددها فان قدرة الجسم على محاربة الجراثيم الغازية للجسم تكون شبه معدومة حتى وان كانت مثل هذه الجراثيم ضعيفة ولاتسبب أمراضا فى الإنسان العادى ، إلا أنها تسبب أمراضا والتهابات خطيرة جدا عند المريض المصاب بالإيدز. وينصح للتأكيد، عمل فحوصات تثبتيه بعد الفحص الأول. وللعلم، يمكن الكشف عن المرض بفحص مضادات الايدز بعد حوالى 6 أشهر من بداية إصابة المريض بالفيروس. فان كان المريض يحب أن يتعرف على وجود هذا الفيروس قبل هذه المدة فيجب عليه عمل الفحوصات المتخصصة والتى تفحص عدد الفيروسات بفحص عدد جينات هذا الفيروس بفحص PCR . ويقلل من سرعة نمو الفيروس عدة أدوية وأهما هو داوء AZT. . أما ان لم يعالج المريض الحامل للفيروس فهو قطعا سيصاب بالمرض القاتل وهو مرض الايدز. وتتراوح المدة الزمنية من بدراية حمل المريض لفيروس HIV ومن الاصابة الفعلية بمرض الايدز بمعدل حوالى عشرة سنوات. ويعيش المريض بمعدل 3 سنوات بعدها. وعادة ما تكون الأعراض عند الاصابة بمرض الايدز هى كثرة الالتهابات والحرارة المستمرة الغير منقطعة بالإضافة الى الإسهال والضعف الجسمى والوهن وظهور الأورام السرطانية مثل الأورام الليمفاوية. واهم هذه الالتهابات هى الالتهابات الرئوية والتهاب الجهاز العصبى والدماغ والجهاز الهضمى. وقد أتى لنا مريضا مؤخرا يشتكى من شلل فى أطرافه وقد تبين لنا بعد أخذ عينات من الأعصاب أنه يعانى من طفيليات نادرة لاتصيب الا مرضى الإيدز . وبعد إجراء فحوصات الإيدز تبين أنه مصاب بالمرض. لتشخيص مثل هؤلاء المرضى فاننا نقوم بعمل فحص الدم لمضادات الايدز والذى يبين وجود الفيروس فى الدم. .ومما يساعد المريض أن يصاب بفيروس الايدز هو اصابته بأمراض جنسية أخرى حيث تتعاون الفيروسات أو البكتيريا المختلفة مع بعضها الى زيادة نسبة الاصابة بهذا الفيروس ان وجدت مع بعضها. ولذلك ينصح بشدة فى العلاج من جميع الأمراض الجنسية.
الهيربس: فيروس الهيريس هو نوعان رئيسيان. النوع الأول يصيب منطقة الفم والشفة. والنوع الثانى يصيب الأجهزة التناسلية ويظهر عادة على شكل قرحة مؤلمة جدا فى الأعضاء الخارجية للأجهزة التناسلية. وقد ترجع القرحة للمريض عدة مرات فى السنة وخاصة ان ضعفت مناعة المريض نتيجة مرض آخر أو حتى عند الدورةالشهرية. وهذا الفيورس معدى بطريقة كبيرة جدا بحيث ان تلامست الأعضاء فان الاصابة عادة تحدث خلال اسبوع من الاتصال. وان نسبة الاصابة تكون كبيرة جدا. فان تكونت القرحة فانها تستمر لمدة اسبوعين الى أربعة أسابيع لكى تشفى. والفيروس من النوع الثانى لا ينتقل إلا عن طريق الاتصال الجنسى ويؤثر وجوده على المرأة الحامل حيث قد تصيب المولود الجديد بأمراض مميتة أو معوقة. يشخص مثل هذا المرض عن طريق أخذ مسحات من القرحة , وعن طريق فحص الدم للمصاب, ويجب معالجة الطرفين وذلك بإعطاء المريض حبوبا ومرهم يتكون من مادة “أسايكلفير”. .
التهاب HPV : وهو عبارة عن فيروس مكون من DNA ويدخل فى خلايا المريض أما فى عنق الرحم عند النساء أو فى القضيب عند الرجال. ويحدث هذا الفيروس تغيرات تؤدى فى نسبة حوالى 10% الى تكون سرطان عنق الرحم عند النساء المصابات (ان ترك ولم يعالج). كما انها قد تؤدى الى تكوين أورام ثلولية عند الطرفين. ويتنقل هذا الفيروس عن طريق الاتصال الجنسى. ويكشف عن وجوده عن طريق فحص مسحة عنق الرحم عند السيدات. ويجدر بالذكر أن أنواع هذا لفيروس التى تصيب الانسان حوالى 20 نوعا. وحسب النوع المصابة به المريضة ممكن توقع ان كان احتمالية الإصابة يسرطان الرحم هى كبيرة أم قليلة. ويمكن فحص نوع الفيروس عن طريق فحص مسحة عنق الرحم بفحص PCR . فان تبين أن نوع الفيروس هو رقم 16 أو 18 فان هذين النوعين هم الأكثر خطرا والتسبب فى سرطان الرحم. أم النوعين 31و 36 فهما من أقل الأنواع تسببا فى السرطان. فحسب النوع يحدد الطبيب المختص طريقة علاج الإصابة. علاج HPV يتحدد بطريقة توقع الخطر القادم من هذا الفيروس. فقد يكتفى بعمل مسحة من عنق الرحم كل ستة أشهر أو قد يتطلب الأمر كوى منطقة عنق الرحم. أو قد يمتد الى إزالة جزء من عنق الرحم أو حتى كامل الرحم. وينتقل هذا الفيروس من المرأة الى الرجل وبالعكس. وقد رأيت عدة حالات من سرطان الرحم كان سببها نقل الزوج لزوجته مثل هذا الفيروس. وللعلم فان أكثر من 80% من النساء فى الولايات المتحدة مصابات بمثل هذا الفيروس عندما يصلن الى سن الستين من عمرهن. أما فى الأردن وان كانت الإحصائيات الرسمية غير متوفرة فإننا نرى مثل هذه الإصابة فى حوالى 2% من مسحات عنق الرحم التى تأتى الى مختبرنا. ومن أبحاث أجريناها فى مختبرنا تبين لنا أن الأنواع الخطيرة من هذا الفيروس والمسببة لسرطان عنق الرحم، موجودة فى الأردن كما هى فى الولايات المتحدة.

التهابات الكبد “ب” و “ج”. وهما عادة ينتقلان عن طريق الدم. ولكن يمكن أن ينتقلا عن طريق الاتصال الجنسى. وان كان فرصة التهاب الكبد الوبائى “ب” هى أكثر فرصة للانتقال من التهاب الكبد الوبائى “ج”. ولمعرفة المزيد عن هذين الموضوعين يرجى الرجوع الى طبيب المدينة فى عدد جريدة المدينة رقم 20.
أما الطفيليات التى تسبب الالتهابات الجنسية فأشهرها هى “الترايكموناس” والتى تصيب المهبل وتسبب حكة فى المنطقة المحيطة بها بالاضافة الى إفرازات بيضاء كريهة الرائحة . فى حال اكتشاف مثل هذا الطفيلي، فعلى الزوجين الفحص والعلاج. ويعالج المرض بواسطة دواء “المترنيدزول”.
أما الفطريات التى تسبب الالتهابات الجنسية فأشهرها هو فطر الكانديدا. وان كان هذا الفطر لايقتصر بانتشاره على الاتصال الجنسى ولكن الاتصال الاجنسى هو من أكبر مسبباته. وتصاب المرأة بافزازات كريهة الرائحة مع حكة شديدة ويكون العلاج عادة بكبسولات مهبلية ضد الفطريات أو بمرهم خاص ضد الفطريات.

مما سبق يتبين لنا أن الالتهابات الجنسية هى أنواع مختلفة وكثيرة بعضها شديد الخطورة وبعضها أقل من ذلك. ومما يميز معظمها أنها وان كان لايشعر بها المصاب ألا أنها لها عواقب وخيمة بعضها يتمثل فى تدمير الأعضاء الجنسية أو إصابات وتقرحات مؤلمة فى البعض وفى البعض الآخر قد يسبب مرض فى جميع أعضاء الجسم مثل الزهرى والإيدز. وللحقيقة فان أى اتصالا جنسيا لأشخاص يكون لهم أكثر من رفيق يؤدى فى غالب الأحيان الى أمراض جنسية وان كان لايشعر بها الطرف المصاب. كما أنه يجب معالجة الطرفين المشتركين جنسيا حتى لايعود لهم الالتهاب مرة أخرى. كما يجب العلم بأن المظهر الخارجي للرجل أو المرأة لايدل بتاتا على إمكانية أن يكون أحدهم مصاب بمرض جنسى أم لا.

أهمية مسحة عنق الرحم ودلائلها

الدكتور حسام أبو فرسخ
البورد الأمريكى فى علم الأمراض وفى الخلايا المرضية

تكمن أهمية الكشف المبكر عن السرطان هو إننا نستطيع إزالة هذا الورم مبكرا. من أقدم طرق الكشف المبكر على السرطان هى “مسحة عنق الرحم” والتى بدأت قبل حوالى مائة سنة ولازالت لأهميتها تحتل المرتبة الأولى لعمليات الكشف المبكر على السرطان. فماهى مسحة عنق الرحم؟ وكيف تعمل؟ وماهى الأمور التى تكشفها؟ وماهو الوقت المناسب لها؟ وكم مرة تعمل فى السنة؟
عنق الرحم يغطى عادة بنوعين مختلفين من الخلايا. الجزء الخارجي من عنق الرحم مغطى بخلايا “مسطحة” مثل التى تغطى جلد الإنسان الخارجي وهى خلقت لحماية أكبر من الاحتكاك خاصة فى منطقة معرضة للاحتكاك نتيجة الاتصال الجنسى. أما الخلايا الأخرى فهى تغطى قناة “عنق الرحم” (وهى القناة الموصلة بين عنق الرحم و الرحم) وهى الخلايا “العمودية” .
مسحة عنق الرحم تشمل أخذ عينة من عنق الرحم بواسطة فرشاة خاصة. وتدخل الفرشاة فى عنق الرحم داخل قناة “عنق الرحم”. بحيث تمسح الفرشاة كامل سطح عنق الرحم. وتوضع الخلايا على شريحة زجاجية ومن تم تصبغ هذه الشريحة بصبغات خاصة. الخلايا التى نستخرجها وتشمل الخلايا “المسطحة” والخلايا “العمودية” تدرس بعناية فائقة فى المختبر. تعطى هذه الخلايا عدة دلالات عن كثير من الأمراض فى الرحم، فى عنق الرحم وفى المهبل. هذه المسحة ينصح بها مرة كل عام لكل امرأة بالغة (ممكن أخذ عينات منها). وينصح بأخذها فى غير وقت الدورة الشهرية.
فما الذى تكشفه مسحة عنق الرحم.؟ تكشف هذه المسحة الأمور التالية:
1- كشف الأمراض السرطانية
لعل هذه هو السبب الرئيسى الذى بدأت من أجله “مسحة عنق الرحم”. فهى تكشف عن الخلايا التى بها تغيرات “القبل سرطانية”, وتسمى هذه dysplasia .فاذا وجدت مثل هذه التحولات “القبل سرطانية” فى الخلايا فانها تصنف حسب قربها من التحول الى سرطان الى ثلاثة أنواع : أنواع خفيفة التحول، متوسطة التحول وكبيرة التحول. فالأنواع الكبيرة التحول هى التى ممكن أن تتحول الى سرطان عنق الرحم خلال سنة الى ثلاث سنوات. أما “خفيفة التحول” فهى قد تأخذ من 15 الى 20 سنة لتتحول الى سرطان. وبالتالى نأخذ مؤشرات مسبقة بتحول الخلايا وبذلك نستطيع أن نعالج المريضة فى الوقت المناسب. للأسف فى بعض الأحيان تأتى المرأة فى مراحل متأخرة بحيث عندما نعمل لها هذه المسحة نكتشف أن عندها سرطان فى عنق الرحم. ويكون ذلك عادة لإهمال المرأة بنفسها وعدم أخذها عينات ” مسحة عنق الرحم” فى مرحلة مبكرة من حياتها. كما أن مسحة عنق الرحم تساعد فى اكتشاف سرطان الرحم. وعادة ما تأتى المريضة الى الطبيب بسبب نزيف غير عادى من المهبل. فعندما نفحص “المسحة” نكتشف أنها تحتوى على خلايا سرطانية من الرحم. وبذلك نساعد المريضة على علاج الورم مبكرا. من نتائج هذا الفحص الروتينى أن نسبة سرطان عنق الرحم قد قلت كثيرا فى البلاد الغربية اذ تكتشف معظم النساء قبل ظهور السرطان.
2- كشف الالتهابات المهبلية . هذه الالتهابات فد تكون التهابات جنسية أو غير جنسية.
أ‌- مرض “كثرة البكتيريا”. تستطيع هذه المسحة أن تكشف ان كان هناك بكتيريا غير طبيعية تودي إلى إفرازات غير طبيعية. فالمعروف أن المهبل الطبيعى يحوى على بكتيريا عصوية. هذه البكتيريا مهمة لإيجاد وسط مائل للحموضة فى المهبل وهو مهم لصحة المهبل. وتستمد البكتيريا حموضيتها من تكسر الخلايا السطحية “المسطحة” المغلفة للمهبل. فان أخذت المرأة بعض المضادات الحيوية أو كانت تعانى من أمراض معينة مثل السكرى أو أمراضا أخرى، أو كانت تمارس الجنس مع أكثر من رفيق، فانها قد تحول البكتيريا العصوية الطبيعية الى بكتيريا أخرى تغير من طبيعية السائل فى المهبل ممايؤدى الى إفرازات من المهبل وقد تكون مصاحبة لحكة مع رائحة كريهة . وعلاجها يكون بإعطاء بعض المضادات الحيوية لاعاداتها الى التوازن الطبيعة.
ب‌- و تكشف أمراض الفطريات والتى تسبب بالإضافة الى إفرازات المهبلية الغير طبيعية، حكة فى منطقة الأعضاء التناسلية . وأشهر هذه الفطريات هى “الكانديدا”. الحكة الصادرة من المريضة تؤدى الى احمرار فى المنطقة المحيطة بالمهبل. تعالج مثل هذه الحالة بإعطاء كبسولات تحتوى على مضاد للفطريات مثل “الكانستين”.
ت‌- أمراض الطفيليات : يؤدى تكاثرها إلي إفرازات غير طبيعية مع رائحة كريهة وحكة فى الجلد. ومن أشهر هذه الفطريات هى “ترايكوموناس”. وتنتقل عادة عن طريق الاتصال الجنسى. ويتم التشخيص عادة برؤية عينة حديثة من عنق الرحم ويضع عليها نقطة من الماء لرؤية الطفيليات وهى تتحرك بسوط صغير تحت المجهر. كما يمكن رؤيتها بمسحة عنق الرحم عند صبغها بصبغات خاصة. وتعالج بإعطاء مضاد حيوي “مترانيدازول”. ويجب أن يعالج الزوجين معا لقطع دابر المرض.
ث‌- التهابات الفيروسات: تكشف هذه المسحة ان كان المريضة تعانى من التهاب الهربس. وهو من الالتهابات الجنسية. ان اكتشف انها تعانى من هذا الالتهاب، فيجب معالجتها بسرعة. كما أنه يجب أن تتجنب المرأة المصابة الولادة الطبيعية ان كانت حامل، لأن ذلك يؤدى فى غالب الأحيان لأمراض مميته أو معيقة للطفل المولود بمثل هذا الفيروس عند خروجه عن طريق المهبل. ويتم تشخيص هذه الإصابة ليس برؤية الفيروس نفسه حيث أنه صغير جدا. بل برؤية آثاره فى الخلايا. حيث ان الفيروس يصيب نواة الخلية ويدمرها ويؤدى إلى جسيمات داخل نواة الخلية مميزة لهذا الفيروس. فان شككنا بوجود هذا الفيروس فيعمل للمريضة فحص دم تأكيدي. ويعالج مثل هذا الفيروس بإعطاء دواء “أسايكلوفير” والذى يجب أن يعطى بعد استشارة الطبيب.
ج‌- ومن الالتهابات الفيروسية المنتشرة فى البلاد الغربية هو Human papilloma virus وبطلق عليه اسم HPV. وهذا من الفيروسات التى تنتقل عن طريق الاتصال الجنسى. مخاطر هذا الفيروس هو انه المسبب الرئيسي حول العالم لسرطان عنق الرحم. ويعمل هذا الفيروس عادة بالدخول إلى نواة الخلية “المسطحة” فى عنق الرحم. وبذلك يحول الجينات بداخل الخلية الى خلايا متكاثرة ومن ثم سرطانية. ويتم تشخيص مثل هذا الفيروس برؤية أثره على الخلايا المسطحة حيث أن النواة تكبر فى الحكم مقارنة مع حجم الخلية وتبدأ بتدمير نفسها. فاذا وجدنا مثل هذه الخلايا فاننا ننصح المريض بعمل فحوصات متقدمة لمعرفة نوع هذا الفيروس (حيث أن الأنواع التى تصيب الإنسان تزيد على 20 نوعا) وكل نوع له خطورة مختلفة عن الأنواع الأخرى : فأخطر الأنواع هو نوع رقم 16 و18. أما الأقل خطورة فهو نوع 31 و36. فتعطى النصيحة للمريض حسب نوع الفيروس والتغيرات التى أحدثها فى الخلايا المسطحة.

3- كشف ضمور المهبل: هرمون الانتوى “الاستروجين” يؤدى الى تغيرات ملموسة فى المهبل. فان كان هذا الهرمون بكمية ممتازة فان معظم خلايا المهبل تكون خلايا ناضجة وهنا أهمية لمنع وجود تقرحات فى المهيل خاصة عند الجماع. أما ان قل هذا الهرمون كما يحدث عند المرأة المخاض أو عند سن اليأس فان الخلايا المغطية للمهبل”الخلايا المسطحة” تصبح غير ناضجة وتؤدى الى جفاف فى المهبل وزيادة فرصة التقرحات عند الجماع وبالتالى الالتهابات. كما أنه بإمكاننا معرفة إن كانت المرأة فى سن اليأس

3- كشف تقرحات عنق الرحم: يغطى عادة عنق الرحم نوعان مختلان من الخلايا. الجزء الخارجي من عنق الرحم مغطاة بخلايا “مسطحة” مثل التى تغطى جلد الانسان الخارجى وهى خلقت للحماية الأكبر للاحتكاك خاصة فى منطقة معرضة للاحتكاك نتيجة للاتصال الجنسى. أما الخلايا الأخرى فهى تغطى القناة المؤدية من عنق الرحم الى الرحم وهى خلايا “عمودية” . هذه الخلايا قد تغطى فى بعض الأوقات المنطقة الخارجية من عنق الرحم. فإذا تعرضت هذه المنطقة إلى الاحتكاك خاصة عند الجماع أدت الى نزيف فى الدم وخروج دم من فتحة المهبل، خاصة بعد الجماع. وعلاج مثل هذه الحالة هو إعادة التوازن الى المنطقة عن طريق كى المنطقة فتعيد الخلايا “المسطحة” للنمو مكان الخلايا العامودية ويتوقف النزيف بعد الجماع. وتشخيصنا لمثل هذه الحالة يكون برؤية الخلايا العنقودية بكثرة فى مسحة عنق الرحم مصحوبة بدم ومتفاعلة فى شكلها بزيادة حجم خلاياها وحجم نواتها مقارنة مع غيرها من الخلايا. وبذلك يستطيع طبيب النسائية معرفة سبب النزيف ومعالجة المريضة.
4- الكشف عن بعض أسباب العقم عند النساء: حيث ان مسحة عنق الرحم تكشف ان كانت المريضة تعانى من نقص من بعض المواد الغذائية مثل “الفوليك أسد” بوجود بعض التغيرات فى الخلايا العمودية فى منطقة عنق الرحم، وبالتالى يصبح الوضع غير ملائم للحيوانات المنوية ويضعفها. وهذا من الأمراض المنتشرة فى المجتمعات الفقيرة قليلة التغذية.

5- كشف لحميات عنق الرحم: الخلايا العامودية والتى تغطى القناة المؤدية الى تجويف الرحم قد تتكاثر نتيجة لتعرضها الى التهابات او كثرة الاحتكاك أثناء الجماع فيؤدى الى تكون لحميات داخل هذه القناة. هذه اللحميات تكون عادة مصدر لنزيف دم من المهبل، وخاصة بعد الجماع. ولكنه قد يحصل بدون جماع. كما انه قد يسبب آلام فى أسفل البطن لكون اللحمية قد تقفل قناة عنق الرحم، فيتقلص الرحم لاخراج الدم (خلال فترة الحيض) أو إفرازاته فى أوقات مختلفة. ويكون التشخيص عن طريق وجود خلايا معينة فى المسحة تكون متفاعلة وأحيانا متجمعة على أشكال ثلاثية ويكون الوسط مليء بالدم.
picture_30_imageurl_a1
فرشاة مسحة عنق الرحم
picture_31_imageurl_a2
خلية مسطحة من خلايا عنق الرحم مصابة بفيروس HPV